واعتقادهم الصادق
وَعَبْقَرِيٍّ
عجيب معجب يتعجبون من ترتبها على أعمالهم وحسناتهم
حِسانٍ
بحيث لا يتبعها قبح وخذلان
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
فعليك يا أكمل الرسل ان لا تستبعد من اللّه القادر المقتدر على وجوه الانعام والانتقام إفاضة أمثال هذه الكرامات العلية على أرباب العناية والغفران وتلك الدركات الهوية على أصحاب الغفلة والكفران إذ
تَبارَكَ
اى جل وتعاظم وتعالى
اسْمُ رَبِّكَ
اى عموم أسماء مربيك الذي رباك يا أكمل الرسل محيطا بعموم المراتب الفعالة ومقتضياتها
ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
اى ذي العظمة والكبرياء الغالب المقتدر على عموم الانتقام وذي الجمال القادر المقتدر على وجوه الإكرام والانعام
خاتمة سورة الرحمن
عليك أيها العارف المتحقق بعظمة الحق وجلاله المتعطش بزلال الوصال والجمال ان لا تعزم ولا تقصد في عموم أحوالك إلى الكذب والإنكار سيما بالنسبة إلى اللّه ولا تنسب الحوادث الجارية الحادثة في عموم الأنحاء والأقطار الا إلى اللّه الملك الجبار العزيز الغفار ذي العظمة وكمال الاقتدار لأصناف الانعام والإفضال وأنواع العذاب والنكال فلك ان تلازم على شكر نعمه وأداء حقوق لطفه وكرمه في عموم الأحوال وإياك إياك الغفلة عن اللّه والاشتغال إلى ما سواه وكن في عموم أوقاتك وحالاتك بين يدي اللّه مترددا بين الخوف والرجاء ولا تيأس من روح اللّه انه لا ييأس من روح اللّه الا القوم الخاسرون جعلنا اللّه من زمرة الخائفين من بطشه
[ سورة الواقعة ]
فاتحة سورة الواقعة
لا يخفى على أرباب الوصول إلى المبدأ الحقيقي من المنكشفين بوحدة الحق الحقيق بالحقية والتحقق ان مراتب عموم العباد في الرجوع نحو المبدأ والمعاد وان كانت على الأنحاء المختلفة وطرق شتى لكن لا تخلو عن ثلاثة فرق بعضهم محجوبون بالحجب الظلمانية الامكانية المعبر عنها بالدنيا مغمورون مستغرقون بلذاتها وشهواتها محرومون عن لذة الوصول والحضور مطلقا ألا وهم أصحاب الشمال والشآمة الأزلية الأبدية وبعضهم محجوبون بالحجب النورانية المسماة بالآخرة وما فيها من أنواع النعم وأصناف الكرم من اللذات الروحانية والجسمانية الموعودة لهم فيها تفضلا وتكريما وهم أصحاب اليمين ذو اليمين والبركة والكرامة السرمدية والسعادة الأزلية الأبدية وبعضهم منجذبون نحو الحق بالكلية منخلعون عن جلباب هوياتهم الناسوتية مطلقا فانون في الهوية الحقية اللاهوتية باقون ببقائه مستغرقون بمطالعة لقائه ألا وهم الشطار السابقون إلى اللّه السائرون نحوه المتجردون عن جلباب بشريتهم بالمرة بلا التفات منهم إلى مقتضيات تعيناتهم لا باللذات الدنيوية ولا باللذات الأخروية وإلى هذه الفرق الثلاث أشار سبحانه في هذه السورة واخبر بها حبيبه عليه الصلاة والسلام ليكون على ذكر منهم ويبلغها على من تبعه من أهل المعرفة والايمان إرشادا لهم وتنبيها . ثم لما كان امتياز هذه الفرق انما يظهر ويلوح في يوم القيامة والطامة الكبرى أشار سبحانه أولا إلى تحقق وقوعها بعد ما تيمن باسمه الكريم الأعلى فقال سبحانه
بِسْمِ اللَّهِ
القادر المقتدر على إبداء عموم ما ابدأ في النشأة الأولى
الرَّحْمنِ
بعموم ما ظهر وبطن بإظهاره من كتم العدم برش أنواره ومد اظلاله
الرَّحِيمِ
بإعادته في النشأة الأخرى بقبض اظلال أسمائه وصفاته نحو ذاته اذكر يا أكمل الرسل