مِنْ دُونِهِ
سبحانه
الشَّفاعَةَ
عنده سبحانه ولا تقبل من آلهتهم الذين زعموا انهم شفعاؤهم عند اللّه
إِلَّا مَنْ شَهِدَ
اى الا شفاعة من أقر
بِالْحَقِّ
واعترف بتوحيده
وَهُمْ
مع إقرارهم واعترافهم
يَعْلَمُونَ
وينكشفون بوحدة ذاته وكمالات أسمائه وصفاته
وَ
اللّه يا أكمل الرسل
لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ
اى المشركين
مَنْ خَلَقَهُمْ
وأوجدهم من كتم العدم ومن اظهر أشباحهم منه
لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
الموجد المظهر للكل إذ لا يمكنهم المكابرة والعناد في أمثال هذه الظواهر
فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ
وإلى اين يصرفون بعد ما اعترفوا باستقلاله سبحانه في الخلق والإيجاد وكيف يشركون معه غيره في استحقاق العبادة والرجوع اليه في الخطوب والمهمات
وَقِيلِهِ
يعنى لا بد وان يكون من جملة قوله ومقولة صلّى اللّه عليه وسلّم في مناجاته مع ربه في شأن قومه حين ايس عن ايمانهم بعد ما بالغ في إرشادهم وتكميلهم مناديا متضرعا إلى اللّه متعجبا من كمال قسوتهم وانهماكهم في البغي والضلال
يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ
البعداء عن جادة الهداية والرشد
قَوْمٌ
متناه في الغفلة والاعراض عنك
لا يُؤْمِنُونَ
بك وبتوحيدك ولا يقبلون منى دعوتي ولا يسمعون قولي وبعد ما قد تضرع وناجى صلّى اللّه عليه وسلّم مع ربه قيل له من قبل الحق على طريق الوحي والإلهام
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ
يا أكمل الرسل واعرض عن هدايتهم وانصرف عن إرشادهم وتربيتهم فإنهم مجبولون على الغواية مطبوعون بالكفر والضلال
وَ
بعد ما أيست منهم بأسا كليا
قُلْ
على سبيل التوديع والمتاركة
سَلامٌ
وتسليم منا على ما جاءنا من الحق
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
أنتم أيها المسرفون وبال ما تعملون وتدخرون لنفوسكم من الزخائر الجالبة لأنواع العقوبات . نعوذ باللّه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد اللّه فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
خاتمة سورة الزخرف
عليك أيها الموحد القاصد لتحقيق الحق الحقيق بالإطاعة والاتباع ان تصفى هممك في عموم حالاتك عما سوى الحق وتخلى خلدك عن مطلق الشواغل العائقة عن التوجه الحقيقي نحوه وتستقيم على صراط التوحيد مستويا مائلا عن كلا طرفي الإفراط والتفريط مقتصدا معتدلا إذ مرجع جميع الطرق والسبل السوية إلى العدالة الإلهية الفائضة منه سبحانه على أراضي استعدادات عموم القوابل والمجالى حسب قابلياتهم الفطرية التابعة للتجليات الإلهية وشؤونه المتفرعة على أسمائه وصفاته الذاتية وتقتفى في تهذيبك وتصفيتك هذا اثر النبي المجبول على العدالة الإلهية وعلى فطرة خلافته ونيابته وعليك ان تعرض عمن اعرض عن الحق وأهله وانحرف عن سواء السبيل . جعلنا اللّه وعموم عباده من زمرة أهل الهداية واليقين وجنبنا من الضلال عن الطريق المستبين بمنه وجوده
[ سورة الدخان ]
فاتحة سورة الدخان
لا يخفى على أرباب الكشف والشهود من المنجذبين نحو الحق في عموم أوقاتهم وحالاتهم سيما في أوائل أيام الطلب والإرادة المنبعثة عن المحبة الغالبة الجالبة للميل والركون إلى المبدأ الحقيقي والمنشأ الأصلي ان الحالات الطارية على أرباب الطلب والإرادة في تلك الأوقات متفاوتة قبضا وبسطا تلذذا وتحزنا تلونا وتمكنا وبالجملة لا طمأنينة للسالك في تلك الأوقات المتواردة عليه إلى أن تصفو له الحالات