5 - بصيرة في ذكر إسماعيل بن إبراهيم الخليل صلوات اللّه وسلامه عليهم
وهو اسم أعجمىّ « 1 » كسائر أسماء الأعلام الأعجميّة ، وهو أوّل « 2 » من يسمّى بهذا الاسم من بني آدم ، واحترزنا بهذا القيد عن الملائكة فإنّ فيهم إسماعيل وهو أمين « 3 » الملائكة .
وتكلّف بعض النّاس وجعل له اشتقاقا من سمع ، وتركيبا منه ومن إيل ، وهو اسم اللّه عزّ وجلّ ، قال : فإن كان وزنه افعاليل فمعناه : أسمعه اللّه أمره فقام به . والّذى قال : وزنه فعاليل لأنّ أصله سماعيل قال : معناه سمع من اللّه قوله فأطاعه « 4 » .
وكان له عليه السّلام عشر خصائص : الأوّل أنّ لغته كانت لغة العرب ، وإليه يرجع أنسابهم ، وكان مركز نور النّبىّ المصطفى ، وولد الخليل ، وجدّ الحبيب ، وشريك إبراهيم في بناء الكعبة ، ومستسلما منقادا للذّبح عند امتحان إبراهيم به . واختصّ بخلعة
وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
« 5 » . ومن مفاخر قول النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم : أنا ابن الذّبيحين « 6 » ، والثاني عبد اللّه بن عبد المطّلب .
وقد دعاه اللّه في القرآن باثني عشر اسما : غلام ، وعليم ، وحليم ، ومسلم ، ومستسلم
فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ
« 7 » ، آمر
وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ
« 8 » ، وصابر
إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ
« 9 » ، مرضىّ
وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا
« 10 » ، صادق الوعد
كانَ صادِقَ الْوَعْدِ
« 11 » رسول نبىّ
وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا
« 12 » ، مذكور
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ
« 13 » .
هامش
( 1 ) في التاج : معناه بالسريانية : مطيع اللّه ، ولذا يكنى من كان اسمه إسماعيل بأبى مطيع .
( 2 ) انظر التاج ( سمعل ) وفيه أن هذه العبارة من كتاب للمصنف هو كتاب في لغات القرآن وسماه « مطلع زواهر النجوم » وقال : وله كلام أوسع من هذا في كتابه تحفة القماعيل فيمن تسمى من الملائكة إسماعيل .
( 3 ) في ا ، ب : أمير الملائكة . وفي التاج نقلا عن ( مطلع زواهر النجوم ) : أمين ملائكة سماء الدنيا .
( 4 ) في التاج : ويقال فيه : اسماعين بالنون ، وزعم ابن السكيت أن نونه بدل من اللام .
( 5 ) الآية 107 سورة الصافات .
( 6 ) في بيان المقصود بالذبيح خلاف . وتفصيل الأقوال في شرح المواهب للزرقاني فراجعه .
( 7 ) الآية 103 سورة الصافات
( 8 ) الآية 55 سورة مريم
( 9 ) الآية 102 سورة الصافات
( 10 ) الآية 55 سورة مريم
( 11 ) الآية 54 سورة مريم
( 12 ) الآية 54 سورة مريم
( 13 ) الآية 54 سورة مريم