وقال اللّيث : سمعناهم يقولون : نعسان ونعسى ، حملوا ذلك على وسنان ووسني ، وربّما حملوا الشئ على نظائره ، وأحسن ما يكون ذلك في شعر .
وقال ابن دريد : رجل ناعس ونعسان ، ولم يفرّق ، وقال الفرّاء :
لا أشتهيها يعنى هذه اللّغة نعسان .
وقال الأزهرىّ : حقيقة النّعاس : السّنة من غير نوم ، قال عدىّ ابن زيد بن مالك بن الرّقاع :
وكأنّها وسط النساء أعارها * عينيه أحور من جآذر جاسم « 1 »
وسنان أقصده النّعاس فرنّقت * في عينه سنة وليس بنائم
وتناعس : تناوم . وأنعس : جاء ببنين كسالى .
نعق الراعي بغنمه ينعق بالكسر نعيقا ونعاقا ، أي صاح بها وزجرها قال الأخطل :
فانعق بضأنك يا جرير فإنّما * منّتك نفسك في الخلاء ضلالا « 2 »
قال اللّه تعالى :
كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ
« 3 » ، وحكى ابن كيسان نعق الغراب بعين مهملة « 4 » أيضا .
والناعقان : كوكبان من كواكب الجوزاء .
هامش
( 1 ) البيتان مع أبيات أخرى في الأغانى ج 8 / 174 والشعر والشعراء : 493 .
الإقصاد : أن يصيبه السهم فيقتله وهو هنا استعارة أي أقصده النعاس وأنامه - رنقت : دارت وماجت .
( 2 ) اللسان ( نعق ) - ديوان الأخطل .
( 3 ) الآية 171 سورة البقرة .
( 4 ) الغين في الغراب أحسن ، والثقات من الأئمة يقولون : كلام العرب : نغق الغراب بالغين المعجمة ، ونعق الراعي بالشاء بالعين المهملة .