وعليها . وتقول : هذا يسعه « 1 » عشرون كيلا ، أي يسع فيه عشرين كيلا ، ويقال : وسعت رحمة اللّه كلّ شئ ولكلّ شئ وعلى كلّ شئ .
وفي حديث النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنكم لن تسعوا النّاس بأموالكم فليسعهم منكم بسط وجه وحسن خلق » « 2 » .
والوسع والوسع بالحركات الثلاث : السّعة والجدة والطّاقة .
وقرأ ابن أبي عيلة : لا يكلف الله نفسا إلا وَسعها « 3 » بالفتح ، وقرأ عكرمة : ( وِسعها ) بالكسر . والهاء في السّعة عوض عن الواو . وشئ وسيع ، أي واسع .
ويسع : اسم من أسماء العجم ، وقد أدخل عليه الألف واللّام ، وهما لا يدخلان « 4 » على نظائره ، نحو يعمر ويزيد ويشكر . وقرأ حمزة والكسائىّ وخلف : واللّيسع « 5 » بلامين ، وقرأ الباقون
وَالْيَسَعَ
بلام « 6 » .
واحدة .
وأوسع الرّجل : صار ذا سعة وغنى ، قال اللّه تعالى :
وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ
« 7 »
هامش
( 1 ) وفي اللسان : والأصل في هذه المسألة أن تكون بصفة ( حرف جر ) غير أنهم ينزعون الصفات من أشياء كثيرة حتى يصل الفعل إلى ما يليه ويفضى إليه كأنه مفعول به كقولك : كلتك واستجبتك ومكنتك أي كلت لك واستجبت لك ومكنت لك .
( 2 ) رواه الحاكم في مستدركه والبيهقي في شعب الإيمان وأبو نعيم في الحلية عن أبي هريرة برواية : إنكم لا تسعون ( الفتح الكبير ) .
( 3 ) الآية 286 سورة البقرة .
( 4 ) إلا في ضرورة الشعر .
( 5 ) بتشديد اللام المفتوحة وإسكان الياء على أن أصله ليسع كضيغم ، وقدر تنكيره فدخلت أل للتعريف ثم أدغمت اللام في اللام ( انظر الاتحاف ) .
( 6 ) على أنه منقول من مضارع ، والأصل يوسع كيوعد ، وقعت الواو بين ياء مفتوحة وكسرة تقديرية لأن الفتح إنما جئ به لأجل حرف الحلق فحذفت كحذفها في بدع ويضع ويهب وبابه . ( الاتحاف ) وورد في الآيتين وهما( وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ )86 سورة الأنعام وقوله تعالى( وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ )48 سورة ص .
( 7 ) الآية 47 سورة الذاريات .