24 - بصيرة في وسط
الوسط من كلّ شئ : أعدله . قال اللّه تعالى :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً
« 1 » أي عدلا خيارا « 2 » . وفلان وسيط في قومه : إذا كان أوسطهم نسبا وأرفعهم محلّا ، قال عبد اللّه بن عمرو « 3 » بن عثمان رضى اللّه عنه ، ( عن عثمان ) :
/ أضاعونى وأىّ فتى أضاعوا * ليوم كريهة وسداد ثغر « 4 »
وصبر عند معترك المنايا * وقد شرعت أسنّتها بنحرى
أجرّر في الجوامع كلّ يوم * فيا للّه مظلمتي وصبري
كأنّى لم أكن فيهم وسيطا * ولم يك نسبتي في آل عمرو
والوسيط أيضا : المتوسّط بين القوم .
وجلست وسط الدّار بالتّحريك لأنه اسم . وكلّ موضع صلح فيه بين فهو وسط بالتسكين ، وإلّا فهو وسط بالتحريك . وقال ثعلب :
الفرق بينهما أنّ ما كان يبين جزء من جزء ، فهو مثل الحلقة من الناس والسبحة والعقد فهو وسط بالتسكين ، وما كان مصمتا لا يبين جزء من جزء فهو وسط بالتحريك ، مثل وسط الدّار ، والرّاحة ، والبقعة .
وقد تسكّن السين من الوسط وليس بجيّد .
هامش
( 1 ) الآية 143 سورة البقرة .
( 2 ) أي ذوى عدل ، وصف بالمصدر .
( 3 ) عبد اللّه بن عمرو في ا ، ب عبد اللّه بن عمر بن عمرو والتصويب من الأغانى ومختاره . ويعرف بالعرجى .
( 4 ) الأبيات في مختار الأغانى 4 : 418 - 419 قالها وهو في حبس محمد بن هشام المخزومي لما اضطغن عليه لتشبيبه بأمه الجيداء .
سداد ثغر : ما يسد به من خيل ورجال وعدة حرب - معترك المنايا : ساحة القتال - شرعت : رفعت وصوبت إلى نحره الجوامع : جمع جامعة وهي الغل .