عبد الدّرهم « 1 » » . وعلى هذا النوع يصحّ أن يقال : ليس كلّ إنسان عبدا للّه ، فإنّ العبد على هذا المعنى العابد ، لكنّ العبد أبلغ من العابد . والناس كلّهم عباد اللّه بل الأشياء كلها ، بعضها بالتسخير وبعضها بالتسخير والاختيار . قال :
سيّدى إنّنى رجوتك وعدا * ما تجاوزت في ولائك عهدا
لست آتيك كي أكون حبيبا * فاتّخذنى لعبد عبدك عبدا
قيل : ورد العبد والعبادة في القرآن على ثلاثين وجها :
الأول - عامّ للمؤمن والكافر :
( وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ) *
« 2 » ،
( رِزْقاً لِلْعِبادِ )
« 3 »
( وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ )
« 4 » .
2 - خاصّ بالمؤمنين :
( وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ )
« 5 » ،
( اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ )
« 6 »
( قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا )
« 7 » .
3 - خاصّ بالكفار :
( يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ )
« 8 » ،
( إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ )
« 9 » .
4 - بمعنى المماليك :
( وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ )
« 10 » ،
( وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ )
« 11 » .
5 - بمعنى المطيعين :
( وَعِبادُ الرَّحْمنِ )
« 12 » .
6 - بمعنى العاصين المجرمين :
( وَكَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً )
« 13 » ،
( قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ )
« 14 » .
هامش
( 1 ) من حديث أخرجه البخاري وابن ماجة عن أبي هريرة كما في الفتح الكبير
( 2 ) الآيتان 15 ، 20 سورة آل عمران
( 3 ) الآية 11 سورة ق
( 4 ) الآية 18 سورة الأنعام
( 5 ) الآية 30 سورة آل عمران
( 6 ) الآية 19 سورة الشورى
( 7 ) الآية 31 سورة إبراهيم
( 8 ) الآية 30 سورة يس
( 9 ) الآية 48 سورة غافر
( 10 ) الآية 32 سورة النور
( 11 ) الآية 221 سورة البقرة
( 12 ) الآية 63 سورة الفرقان
( 13 ) الآية 17 سورة الإسراء
( 14 ) الآية 53 سورة الزمر