وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً
« 1 » . / وضلال في العلوم العمليّة ؛ كمعرفة الأحكام الشرعيّة .
والضّلال البعيد إشارة إلى ما هو كفر . وقوله تعالى :
بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ
« 2 » أي في عقوبة الضلال البعيد .
وقوله :
أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ
« 3 » كناية عن الموت واستحالة البدن .
وقوله :
وَلَا الضَّالِّينَ
« 4 » ، قيل : أراد به النّصارى .
وقوله :
لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى
« 5 » أي لا يغفل عنه .
وقوله :
أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ
« 6 » ، أي في باطل وإضلال لأنفسهم .
والإضلال ضربان : أحدهما أن يكون سببه الضلال ، وذلك على وجهين : إمّا أن يضلّ عنك الشئ ، كقولك : أضللت البعير ، أي ضلّ عنى ، وإمّا أن يحكم بضلاله . فالضلال في هذين سبب للإضلال .
الضّرب الثاني : أن يكون الإضلال سببا للضلال . وهو أن يزيّن « 7 » للإنسان الباطل ليضلّ ، كقوله تعالى :
لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَما يُضِلُّونَ
هامش
( 1 ) الآية 136 سورة النساء .
( 2 ) الآية 8 سورة سبأ .
( 3 ) الآية 10 سورة السجدة .
( 4 ) الآية 7 سورة الفاتحة .
( 5 ) الآية 52 سورة طه .
( 6 ) الآية 2 سورة الفيل .
( 7 ) ب : « يريد »