20 - بصيرة في السرف
وهو مجاوزة الحدّ في النفقة وغيرها ، وفي النفقة أشهر . وتارة يقال اعتبارا بالقدر ، وتارة بالكيفيّة ، ولهذا قال سفيان : ما أنفقت في غير طاعة اللّه فهو سرف وإن كان قليلا . وقوله تعالى :
وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ
« 1 » أي المتجاوزون في أمورهم الحدّ .
وسمّى قوم لوط مسرفين « 2 » لأنّهم تعدّوا في وضع البذر المحرث « 3 » المخصوص بقوله تعالى :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
« 4 » .
وقوله :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ
« 5 » يتناول الإسراف في الأموال وغيرها . وقوله :
فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ
« 6 » فسرفه أن يقتل غير قاتله . إمّا بالعدول عنه إلى ما هو أشرف منه ، أو بتجاوز قتل القاتل إلى قتل غيره . حسبما كانت الجاهليّة تفعله « 7 » .
والسّرفة : دويبّة تأكل الخشب . ومنه : يعمل « 8 » السرف في النشب « 9 » ، ما يعمل « 8 » السّرف في الخشب . وأرض سرفة : كثيرة السّرف .
ورجل سرف الفؤاد ، وسرف العقل : فاسده .
هامش
( 1 ) الآية 43 سورة غافر
( 2 ) في الأصلين : « المسرفين » وما أثبت عن الراغب
( 3 ) في الأصلين : « الحرث » وما أثبت عن الراغب . والمراد بالمحرث المخصوص قبل المرأة
( 4 ) الآية 223 سورة البقرة
( 5 ) الآية 53 سورة الزمر
( 6 ) الآية 33 سورة الإسراء
( 7 ) في الأصلين : « تقتله » وما أثبت عن الراغب .
( 8 ) في الأساس : « يفعل »
( 9 ) النشب : المال والعقار .