ويقال : إنّ اشتقاق الإنسان من الإيناس ، وهو الإبصار والعلم والإحساس لوقوفه على الأشياء بطريق العلم . ووصوله إليها بواسطة الرّؤية ، وإدراكه لها بوسيلة الحواسّ . وقيل : اشتقاقه من النوس بمعنى التّحرك ؛ سمّى لتحرّكه في الأمور العظام ، وتصرّفه في الأحوال المختلفة . وأنواع المصالح وقيل : أصل النّاس النّاسى . قال تعالى :
( ثُمَّ أَفِيضُوا
« 1 »
مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ )
بالرّفع وبالجرّ « 2 » . والجرّ إشارة إلى أصله : إشارة إلى عهد آدم ، حيث قال :
( وَلَقَدْ عَهِدْنا
« 3 »
إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ ) ،
وقال الشاعر :
* وسمّيت « 4 » إنسانا لأنّك ناسى *
وقال الآخر :
* فاغفر فأوّل ناس أوّل النّاسى *
وفي المثل : الإنسان عرضة النسيان . وجلسة « 5 » النّسوان . وقيل : عجبا للإنسان ، كيف يفلح بين النسيان والنّسوان .
* * * وقد ورد لفظ الإنسان في نصّ القرآن على عشرين وجها :
الأوّل بمعنى آدم عليه السّلام :
( هَلْ أَتى
« 6 »
عَلَى الْإِنْسانِ )
يعنى آدم . وكذا
هامش
( 1 ) الآية 199 سورة البقرة
( 2 ) هي قراءة ابن جبير كما في البحر المحيط لأبي حيان 2 / 100 . وهي قراءة شاذة
( 3 ) الآية 114 سورة طه
( 4 ) « وسميت » كذا في ا ، ب . وكذا هو في تاج العروس في « أنس » . وفي محفوظى أن البيت بتمامه .لا تنسين تلك العهود فإنما * سميت انسانا لأنك ناسى( 5 ) كذا في ا ، ب . وقد يكون الأصل : « خلسة » من الاختلاس وهو السلب أي تسلب النساء عقله . أو يكون ( جلسة ) كتؤدة بمعنى كثير الجلوس .
( 6 ) أول سورة الانسان