42 - بصيرة في الإحاطة
وقد وردت في القرآن على أربعة أوجه :
الأوّل : بمعنى العلم :
( وَأَحاطَ
« 1 »
بِما لَدَيْهِمْ )
أي علم .
الثاني : بمعنى الجمع :
( وَاللَّهُ
« 2 »
مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ )
أي جامع لهم في العقوبة .
الثالث : بمعنى الهلاك :
( أَحاطَتْ
« 3 »
بِهِ خَطِيئَتُهُ ) .
الرّابع : بمعنى خسارة الشئ من كلّ جانب :
( أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها )
« 4 »
وقيل : الإحاطة يقال على وجهين :
أحدهما : في الأجسام ؛ نحو أحطت بمكان كذا ، ويستعمل في الحفظ نحو
( إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ
« 5 »
مُحِيطٌ )
أي حافظ له من جميع جهاته .
ويستعمل في المنع ؛ نحو
( إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ )
« 6 » أي أن تمنعوا . وقوله :
- تعالى -
( أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ )
أبلغ استعارة . وذلك أنّ الإنسان إذا ارتكب ذنبا ، واستمرّ عليه استجرّه إلى إتيان « 7 » ما هو أعظم منه ، فلا يزال يرتقى ، حتى يطبع على قلبه ، فلا يمكنه أن يخرج عن تعاطيه . والاحتياط :
استعمال ما فيه الحياطة أي الحفظ .
هامش
( 1 ) الآية 28 سورة الجن
( 2 ) الآية 19 سورة البقرة
( 3 ) الآية 81 سورة البقرة
( 4 ) الآية 29 سورة الكهف
( 5 ) الآية 120 سورة آل عمران
( 6 ) الآية 66 سورة يوسف
( 7 ) في الراغب : « معاودة »