الثالثة عن المعاصي الفرعيّة ، والإقرار في هذه المنزلة قابلها بالإحسان ، وهو الطّاعة وهو الاستقامة عليها .
وورد في التنزيل على خمسة أوجه :
الأوّل : بمعنى الخوف والخشية :
( اتَّقُوا رَبَّكُمُ ) *
« 1 » .
الثّانى : بمعنى التحذير والتخويف :
( لا إِلهَ
« 2 »
إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ ) .
الثّالث : بمعنى الاحتراز عن المعصية :
( وَأْتُوا الْبُيُوتَ
« 3 »
مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ ) .
الرّابع : بمعنى التّوحيد والشّهادة :
( اتَّقُوا اللَّهَ
« 4 »
وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً )
أي وحّدوا اللّه .
الخامس : بمعنى الإخلاص واليقين :
( فَإِنَّها
« 5 »
مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ )
( أُولئِكَ
« 6 »
الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى ) .
وقوله - تعالى - :
( إِنَّما يَتَقَبَّلُ
« 7 »
اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ )
يشعر بأنّ الأمر كلّه راجع إلى التّقوى . وقوله تعالى
( وَلَقَدْ
« 8 »
وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ )
يفهم أنّه لو كانت في العالم خصلة هي أصلح للعبد ، وأجمع للخير ، وأعظم للأجر ، وأجلّ في العبوديّة ، وأعظم في القدر ،
هامش
( 1 ) الآية 1 سورة النساء وغيرها
( 2 ) الآية 2 سورة النحل
( 3 ) الآية 189 سورة البقرة
( 4 ) الآية 70 سورة الأحزاب
( 5 ) الآية 32 سورة الحج
( 6 ) الآية 3 سورة الحجرات
( 7 ) الآية 27 سورة المائدة
( 8 ) الآية 131 سورة النساء