ولكفّارة النّذور والأيمان
( فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ
« 1 »
عَشَرَةِ مَساكِينَ ) .
وعلى هذا القياس جميع أحكام الشريعة تأيّدت بالآيات القرآنية
وأمّا الإخبار عمّا كان وعمّا يكون : أمّا المتقدّم فكتخليق العرش ، والكرسىّ ، وحال الحملة والخزنة ، وكيفيّة « 2 » اللّوح والقلم ، ووصف السّدرة ، وطوبى ، وسير الكواكب ، ودور الأفلاك ، وحكم النيّرين ، والسّعدين ، والنحسين ، وقران العلويّين والسّفليين ، ورفع السّماء ، وتمهيد الأرض ، وتركيب الطّبائع ، والعناصر ، وترتيب « 3 » الأجسام والأجرام ، وحكم المشرق ، والمغرب ، من الأفق الأعلى إلى ما تحت الثرى ممّا كان ، ومما هو كائن ، وممّا سيكون : من أحوال آدم ، وعالمي الجنّ ، والإنس ، والملائكة ، والشياطين .
ففي القرآن من كلّ شئ إشارة وعبارة تليق به .
وأمّا المتأخر فكأخبار الموت ، والقبر ، والبعث ، والنشر ، والقيامة ، والحساب ، والعقاب ، والعرض ، والحوض ، والسؤال ، ووزن الأعمال ، والميزان ، والصراط والجنّة ، والنّار ، وأحوال المتنعمين « 4 » ، والمعذّبين في الدركات ، وأحوال المقرّبين في الدّرجات ، ما بين مجمل ومفصّل ، لا إجمالا يعتريه شكّ ، ولا تفصيلا « 5 » يورث كلالة وملالة .
كلّ ذلك على هذا الوجه مذكور في القرآن ، فلا غرو أن يترقّى هذا الكلام عن إدراك الأفهام ، وتناول « 6 » الأوهام ، ويعجز الفصحاء والبلغاء عن معارضته ، ومقابلته « 7 » .
هامش
( 1 ) الآية 89 سورة المائدة
( 2 ) أ : « كفاية
( 3 ) ب : « تركيب »
( 4 ) ب : « المنعمين »
( 5 ) أ ، ب : « تفصيل »
( 6 ) أ : « يتأول » وب : « تأول » والمناسب ما أثبت
( 7 ) ب : « معاملته »