سورة الكوثر
مكية ، في قول ابن عبّاس ، والكلبي ، ومقاتل ، ومدنيّة في قول الحسن ، وعكرمة ، ومجاهد ، وقتادة « 1 » ، وهي ثلاث آيات ، وعشر كلمات ، واثنان وأربعون حرفا .
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله تعالى :
ش [ سورة الكوثر ( 108 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ( 1 ) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ( 2 ) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ( 3 )
قوله :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ،
قرأ الحسن وابن محيصن ، وطلحة ، والزعفراني « 2 » : « أنطيناك » بالنون . قال الرازي ، والتبريزي : أبدل من العين نونا .
فإن عنينا البدل الصناعي فليس بمسلّم ، لأن كل مادة مستقلة بنفسها ، بدليل كمال تصريفها ، وإن عنينا بالبدل : أن هذه وقعت موقع هذه لغة ، فقريب ، ولا شكّ أنها لغة ثابتة .
قال التبريزي : هي لغة العرب العاربة من أولى قريش .
وفي الحديث : « اليد العليا المنطية ، واليد السّفلى المنطاة » « 3 » .
وقال الشاعر وهو الأعشى : [ المتقارب ]
5324 - جيادك خير جياد الملوك * تصان الجلال وتنطى الحلولا « 4 »
قال القرطبي « 5 » : « وروته أم سلمة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قراءة ، وهي لغة في العطاء أنطيته :
أعطيته » .
هامش
( 1 ) ذكر السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 686 ) ، عن ابن عباس وابن الزبير وعائشة أنها مكية وعزاه إلى ابن مردويه .
( 2 ) ينظر : المحرر الوجيز 5 / 529 ، والبحر المحيط 8 / 520 ، والدر المصون 6 / 577 .
( 3 ) ينظر جامع المسانيد ( 2 / 598 ) .
( 4 ) ينظر الديوان ص 88 ، واللسان ( جلل ) ، والبحر 8 / 520 ، والدر المصون 6 / 577 .
( 5 ) ينظر : الجامع لأحكام القرآن 20 / 147 .