تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

الجزء العشرون

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

سورة الإنسان

مكية ، وهي إحدى وثلاثون آية ، ومائتان وأربعون كلمة وألف وأربعمائة وخمسون حرفا . قال ابن عباس ومقاتل والكلبي : هي مكية « 1 » . وقال الجمهور : مدنية . وقيل : فيها مكي من قوله تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا
[ الإنسان : 23 ] إلى آخر السورة وما تقدمه مدني . وذكر ابن وهب قال : وحدثنا ابن زيد قال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليقرأ
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ
وقد أنزلت عليه وعنده رجل أسود كان يسأل النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقال له عمر بن الخطّاب : لا تثقل على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقال له دعه يا ابن الخطّاب قال : فنزلت عليه هذه السورة وهو عنده ، فلما قرأها عليه ، وبلغ صفة الجنان زفر زفرة فخرجت نفسه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أخرج نفس صاحبكم - أو أخيكم - الشّوق إلى الجنّة » « 2 » . وقال القشيري : إن هذه السورة نزلت في علي بن أبي طالب - كرم اللّه وجهه - ، والمقصود من السورة عام ، وهكذا القول في كل ما يقال إنه نزل بسبب كذا وكذا . بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله تعالى :

ش [ سورة الإنسان ( 76 ) : الآيات 1 إلى 3 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً ( 1 ) إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً ( 2 ) إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ( 3 ) قوله تعالى :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ
في « هل » هذه وجهان :
هامش
( 1 ) ذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 480 ) وعزاه إلى النحاس عن ابن عباس . وينظر تفسير الماوردي ( 6 / 1261 ) والقرطبي ( 19 / 77 ) . ( 2 ) ذكره القرطبي في « تفسيره » ( 19 / 77 ) .
اللباب في علوم الكتاب — صفحة 3 | عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي / محمد سعد رمضان حسن / محمد المتولى الدسوقي حرب