تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ومن أمثالهم : [ الرجز ]
4845 - خلّ سبيل من وهى سقاؤه * ومن هريق بالفلاة ماؤه « 1 »
أي : من كان ضعيف العقل لا يحفظ نفسه .
وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها
. لم يرد به ملكا واحدا ، بل المراد الجنس والجمع .
« عَلى أَرْجائِها »
« الأرجاء » في اللغة : النواحي والأقطار بلغة « هذيل » ، واحدها : « رجا » مقصور وتثنيته « رجوان » ، مثل « عصا ، وعصوان » ، قال الشاعر : [ الوافر ]
4846 - فلا يرمى بي الرّجوان أنّي * أقلّ القوم من يغني مكاني « 2 »
وقال آخر : [ الطويل ]
4847 - كأن لم تري قبلي أسيرا مقيّدا * ولا رجلا يرمى به الرّجوان « 3 »
و « رجاء » هذا يكتب بالألف عكس « رجا » ؛ لأنه من ذوات الواو ، ويقال : « رجا » ، ورجوان ، والجمع : « الأرجاء » ويقال ذلك لحرفي البئر وحرف القبر وما أشبهه .

فصل في تفسير الآية

قال ابن عباس : على أطرافها حين تنشق « 4 » . قال الماورديّ : ولعله قول مجاهد وقتادة ، وحكاه الثعلبي عن الضحاك ، قال : على أطرافها مما لم تنشقّ منها « 5 » . وقال سعيد بن جبير : المعنى والملك على حافات الدنيا « 6 » ، أي : ينزلون إلى الأرض ، ويحرسون أطرافها . وقال : إذا صارت السماء قطعا ، تقف الملائكة على تلك القطع التي ليست متشققة في أنفسها . فإن قيل : الملائكة يموتون في الصّعقة الأولى ، لقوله تعالى :
فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
[ الزمر : 68 ] فكيف يقال : إنهم يقفون على أرجاء السماء ؟ .
هامش
( 1 ) ينظر : القرطبي 18 / 172 ، والبحر 8 / 134 ، والدر المصون 6 / 364 ، وروح المعاني 29 / 55 . ( 2 ) نسب البيت إلى عبد الرحمن بن الحكم . ينظر أدب الكاتب ص 257 ، والاقتضاب ص 366 ، والمفصل لابن يعيش 14714 ، واللسان ( رجا ) والقرطبي 18 / 173 ، والبحر 31418 ، والدر 6 / 364 . ( 3 ) ينظر اللسان ( رجا ) والبحر 8 / 314 ، والدر المصون 6 / 364 . ( 4 ) ذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 408 ) وعزاه إلى عبد بن حميد وعبد الرزاق . ( 5 ) ذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 408 ) وعزاه إلى ابن المنذر . ( 6 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 12 / 215 ) وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 408 ) وعزاه إلى عبد بن حميد .