وقوله
« يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ »
« يسبحون » حال من الضمير في « حافين » « 1 » ، قيل هذا تسبيح تلذذ لا تسبيح تعبد ، لأن التكليف يزول « 2 » في ذلك اليوم . وهذا يشعر بأن ثوابهم هو عين ذلك التسبيح « 3 » .
قوله :
« وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ »
هذا الضمير إما للملائكة ، وإما للعباد ( ة ) « 4 » ، وقيل :
قضي بين أهل الجنة والنار بالعدل .
« وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » .
وقيل : إن الملائكة لما قضي بينهم ( بالحق ) « 5 » قالوا : الحمد للّه رب العالمين على قضائه بيننا بالحق .
روى أبو أمامة عن أبيّ بن كعب قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ( وشرف وكرم وبجل « 6 » ومجد وعظم ) « 7 » : « من قرأ سورة الزّمر لم يقطع اللّه رجاءه وأعطاه ثواب الخائفين » « 8 » . وعن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : كان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يقرأ كلّ ليلة بني إسرائيل والزّمر « 9 » . رواهما الثعلبي في تفسيره . واللّه ( تعالى ) « 10 » أعلم .
( تم الجزء الثاني « 11 » عشر بحمد اللّه وعونه وحسن توفيقه . ويتلوه إن شاء اللّه أول سورة غافر ) .
تمّ الجزء السّادس عشر ، ويليه الجزء السّابع عشر وأوّله : تفسير سورة غافر
هامش
( 1 ) التبيان 1114 .
( 2 ) في ب نزوله وفي البغوي متروك .
( 3 ) معالم التنزيل 6 / 86 .
( 4 ) التاء زيادة من ب .
( 5 ) زيادة من ( أ ) .
( 6 ) الكشاف 3 / 411 والقرطبي 15 / 287 .
( 7 ) ما بين القوسين كله زيادة من ب .
( 8 ) في ب الحافين والكشاف السابق ومجمع البيان السابق 8 / 760 والسراج المنير 3 / 465 والبيضاوي 2 / 175 .
( 9 ) الكشاف والبيضاوي السابقين وفتح القدير 4 / 447 .
( 10 ) زيادة من ب .
( 11 ) زيادة من ( أ ) .