إسحاق والزّهريّ وابن هرمز بضمتين وتشديد اللام « 1 » والأعمش بكسرتين « 2 » وتخفيف اللام « 3 » والأشهب العقيلي « 4 » واليمانيّ وحماد بن سلمة « 5 » بكسرة « 6 » وسكون وهذه لغات في هذه اللفظة وتقدم معناها آخر الشعراء « 7 » . وقرىء جبلا بكسر الجيم وفتح الباء جمع جبلة ، كفطر جمع فطرة « 8 » ، وقرأ عليّ بن أبي طالب بالياء من أسفل ( ثنتان ) « 9 » . وهي واضحة .
قال ابن الخطيب : الجيم « 10 » والباء لا تخلو عن معنى الاجتماع ( و ) الجبل فيه اجتماع الأجسام الكثيرة وجبل الطين فيه اجتماع أجزاء الماء والتراب ، وشاة لجباء إذا كانت مجتمعة اللبن الكثير ، ولا يقال : البلجة نقض على ما ذكرتم فإنها تنبىء عن التفرق فإن الأبلج خلاف المقرون لأنّا نقول : هي لاجتماع الأماكن الخالية التي تسع المتمكنات فإن البلجة والبلدة بمعنى . والبلد سمي بلدا للاجتماع ، لا لتفرق « 11 » الجمع ( العظيم ) « 12 » حتى قيل : إن دون العشرة آلاف لا يكون بلدا وإن لم يكن صحيحا . قوله :
« أَ فَلَمْ تَكُونُوا »
قرأ العامة بالخطاب لبني آدم . وطلحة « 13 » وعيسى « 14 » بياء الغيبة « 15 » والضمير للجبل ، ومن حقهما أن يقرءا : التي كانوا يوعدون لولا أن يعتذروا بالالتفات « 16 » .
فصل [ في كيفية الإضلال ]
في كيفية هذا الإضلال وجهان :
هامش
( 1 ) من الأربع فوق العشرة وهي قراءة روح أيضا . انظر : المحتسب 2 / 216 والإتحاف 366 والكشاف 3 / 328 .
( 2 ) في أو تحقيق بالقاف والحاء وهو غير المراد فالتصحيح من ب والكتب المعتمدة .
( 3 ) من الشواذ غير المتواترة انظر : مختصر ابن خالويه 125 والكشاف 3 / 328 والسمين 4 / 530 والبحر 7 / 344 .
( 4 ) لم أقف عليه .
( 5 ) ابن دينار أبو سلمة البصري الإمام الكبير روى القراءة عرضا عن عاصم وابن كثير روى عنه حرمي بن عمارة وحجاج بن المنهال مات سنة 167 ه . انظر : الغاية 1 / 258 .
( 6 ) مختصر ابن خالويه 125 والمحتسب 2 / 216 .
( 7 ) عند قوله :وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَالآية 184 وكلها لغات بمعنى الخلق . انظر : اللباب 6 / 350 ب وانظر : الكشاف 3 / 328 والرازي 26 / 100 .
( 8 ) من الشواذ . المراجع السابقة .
( 9 ) كذا في النسختين . ولم أعرف قصده . وانظر البحر 7 / 344 وبقية المراجع السابقة .
( 10 ) الرازي 26 / 100 وانظر : اللسان « ج ب ل » 537 ، وبلد 340 .
( 11 ) في ب لتفريق .
( 12 ) سقط من ب .
( 13 ) إذا أطلق فهو ابن مصرف .
( 14 ) الثقفي كما هو معروف .
( 15 ) ذكرها أبو حيان في البحر 7 / 344 والسمين في الدر 4 / 350 .
( 16 ) الأخير السابق .