3770 - لعمرك ما المعترّ يغشى « 1 » بلادنا * لنمنعه بالضّائع المتهضّم « 2 »
وقول الآخر .
3771 - سلي الطّارق المعترّ يا أمّ مالك * إذا ما اعتراني بين قدري ومجزري « 3 »
وقرأ أبو رجاء : « القنع » دون ألف « 4 » ، وفيها وجهان :
أحدهما : أن أصلها القانع فحذف الألف كما قالوا : مقول ، ومخيط وجندل وعلبط في مقوال ، ومخياط ، وجنادل ، وعلابط « 5 » .
والثاني : أن القانع هو الراضي باليسير ، والقنع السائل كما تقدم تقريره . قال الزمخشري : والقنع الراضي لا غير « 6 » . وقرأ الحسن : « والمعتري » اسم فاعل من اعترى يعتري « 7 » وقرأ إسماعيل ويروى عن أبي رجاء والحسن أيضا « والمعتر » بكسر الراء اجتزاء بالكسر عن لام الكلمة « 8 » . وقرىء « المعتري » بفتح التاء « 9 » ، قال أبو البقاء : وهو في معناه « 10 » أي : في معنى « المعتر » في قراءة العامة « 11 » . قال بعضهم « 12 » : والأقرب أن
هامش
( 1 ) في ب : نعيش . وهو تحريف .
( 2 ) البيت من بحر الطويل قاله حسان بن ثابت ، وهو في ديوانه ( 451 ) ومجاز القرآن 2 / 52 ، وتفسير ابن عطيه 10 / 284 ، البحر المحيط 6 / 347 ، المعتر : المتعرض للمعروف من غير أن يسأل . وهو موطن الشاهد هنا . يغش : يأتي . الضائع : المهمل ضاع الشيء يضيع ضيعة وضياعا بالفتح : هلك ، المتهضم :
المظلوم المغضوب المقهور .
( 3 ) البيت من بحر الطويل ، لم أهتد إلى قائله ، وهو في البحر المحيط 6 / 347 ، والشاهد فيه كالشاهد في البيت السابق .
( 4 ) المحتسب 2 / 82 ، تفسير ابن عطية 110 / 283 ، البحر المحيط 6 / 370 .
( 5 ) أي أن حذف الألف للتخفيف ، وقد استشهد ابن جني على حذف الألف تخفيفا بقول الشاعر :أصبح قلبي صردا * لا يشتهي أن يرداإلا عرادا عردا * وصلّيانا بردايريد عاردا وباردا . انظر المحتسب 2 / 82 ، البحر المحيط 6 / 370 ورجل علبط وعلابط : ضخم عظيم ، وناقة علبطة : عظيمة ، وصدر علبط : عريض ، ولبن علبط : رائب متكبد خاثر جدا ، وقيل كل غليظ علبط ، وكل ذلك محذوف من فعالل ، وليس بأصل ، لأنه لا تتوالى أربع حركات في كلمة واحدة . والعلبط والعلابط : القطيع من الغنم .
انظر اللسان ( علبط ) .
( 6 ) الكشاف 3 / 34 .
( 7 ) المختصر ( 95 ) ، البحر المحيط 6 / 370 .
( 8 ) المرجعان السابقان .
( 9 ) وهي قراءة أبي رجاء ، وعمرو بن عبيد . المحتسب 2 / 82 . تفسير ابن عطية 10 / 284 ، البحر البحر المحيط 6 / 370 .
( 10 ) في الأصل : معنى . وهو تحريف . التبيان 2 / 943 .
( 11 ) قال أبو البقاء : ( يقال : عرّهم واعترّهم وعراهم واعتراهم إذا تعرض لهم للطلب ) التبيان 2 / 943 .
( 12 ) وهو أبو عبيد . الفخر الرازي 23 / 37 .