يوجب على هلال إلا حدا واحدا مع أنه قذف زوجته بشريك .
وقيل : لكل واحد حدّ .
وإن كان بكلمات فلكل واحد حدّ « 1 » .
فصل : [ : إذا قذف الصبي أو المجنون أو أجنبية فلا حد عليه ولا لعان ]
إذا قذف الصبي أو المجنون أو أجنبية فلا حد عليه ولا لعان ، لا في الحال ولا بعد البلوغ ، لقول عليه السلام « 2 » : « رفع القلم عن ثلاث » « 3 » ولكن يعزّران للتأديب إن كان لهما تمييز « 4 » .
والأخرس إن فهمت إشارته أو كتابته وقذف بالإشارة أو بالكتابة لزمه الحد ، ولذلك يصح لعانه بالإشارة والكتابة « 5 » .
وأما العبد إذا قذف الحر ، فقيل : يلزمه نصف الحد « 6 » . وقيل : الحد كله « 7 » .
وأما الكافر إذا قذف المسلم فعليه الحد لدخوله في عموم الآية « 8 » .
وإن كان المقذوف « 9 » غير محصن لم يجب الحد ، بل يوجب « 10 » التعزير إلا أن يكون المقذوف معروفا « 11 » بما قذف به فلا حدّ هناك ولا تعزير « 12 » .
قوله :
ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ
أي : يشهدون على زناهن
فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
قوله :
وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
يجوز أن تكون هذه الجملة مستأنفة « 13 » ، وهو الأظهر . وجوّز أبو البقاء فيها أن تكون حالا « 14 » .
هامش
( 1 ) انظر الفخر الرازي 23 / 154 - 155 .
( 2 ) في ب : عليه الصلاة والسلام .
( 3 ) أخرجه البخاري ( حدود ) 4 / 176 ، ( طلاق ) 3 / 272 ، أبو داود ( حدود ) 4 / 559 - 556 الترمذي ( حدود ) 2 / 438 ، ابن ماجة ( طلاق ) 1 / 658 - 659 ، الدارمي ( حدود ) 2 / 171 ، أحمد 6 / 100 ، 101 ، 144 .
( 4 ) انظر الفخر الرازي 23 / 156 .
( 5 ) وهو قول الإمام الشافعي ، وعند الإمام أبي حنيفة - رحمه اللّه - لا يصح قذف الأخرس ولا لعانه . انظر الفخر الرازي 23 / 156 .
( 6 ) وهو قول الشافعي وأبي حنيفة ومالك وأبي يوسف ومحمد وزفر وعثمان القن .
انظر الفخر الرازي 23 / 156 .
( 7 ) وهو قول الأوزاعي . انظر الفخر الرازي 23 / 156 .
( 8 ) انظر الفخر الرازي 23 / 157 .
( 9 ) في ب : المحذوف . وهو تحريف .
( 10 ) في ب : يجب .
( 11 ) في الأصل : معرفا .
( 12 ) انظر الفخر الرازي 23 / 157 .
( 13 ) الكشاف 3 / 62 ، التبيان 2 / 964 ، البحر المحيط 6 / 432 .
( 14 ) التبيان 2 / 964 .