تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
3207 - وابن اللّبون إذا ما لزّ في قرن * لم يستطع صولة البزل القناعيس « 1 »
ثم ذكر العلماء في ذلك توجيهات : منها : أن الكسر على أصل التقاء الساكنين ، وذلك أنّ ياء الإعراب ساكنة وياء المتكلم أصلها السّكون ، فلما التقيا كسرت ؛ لالتقاء الساكنين . الثاني : أنها تشبه هاء الضمير في أنّ كلّا منهما ضمير على حرف واحد و « هاء » الضمير توصل بواو إذا كانت مضمومة ، وبياء إذا كانت مكسورة ، وتكسر بعد الكسرة والياء ساكنة ؛ فتكسر كما تكسر الهاء في : « عليه » ، وبنو يربوع يصلونها بياء كما يصل ابن كثير نحو « عليهي » بياء ، فحمزة كسر هذه الياء من غير صلة ، إذ أصله يقتضي عدمها . وزعم قطرب أنها لغة بني يربوع . قال : يزيدون على ياء الإضافة ياء ؛ وأنشد : [ الرجز ]
3208 - ماض إذا ما همّ بالمضيّ * قال لها : هل لك يا تافيّ « 2 »
وأنشده الفراء وقال : فإن يك ذلك صحيحا ، فهو مما يلتقي من الساكنين فنخفض الآخر منها . وقال أبو علي « 3 » : قال الفرّاء في كتاب التصريف له : زعم القاسم بن معن أنه صواب ، وكان ثقة بصيرا . وممن طعن عليها أبو إسحاق قال : هذه القراءة عند جميع النحويين رديئة مرذولة ، ولا وجه لها إلا وجه ضعيف . وقال أبو جعفر : « صار هذا إدغاما ، ولا يجوز أن يحمل كتاب اللّه - عزّ وجلّ - على الشذوذ » . وقال الزمخشري « 4 » : هي ضعيفة ، واستشهدوا لها ببيت مجهول : [ الرجز ]
3209 - قال لها : هل لك يا تافيّ * قالت له : ما أنت بالمرضيّ « 5 »
وكأنه قدر ياء الإضافة ساكنة ، وقبلها ياء ساكنة فحركها بالكسر لما عليه أصل التقاء الساكنين ، ولكنه غير صحيح ؛ لأنّ ياء الإضافة لا تكون إلا مفتوحة حيث قبلها ألف نحو : عصاي ، فما بالها وقبلها ياء ؟ .
هامش
( 1 ) تقدم . ( 2 ) البيت للأغلب العجلي . ينظر : إبراز المعاني ( 550 ) ، معاني الفراء 2 / 76 ، الألوسي 13 / 210 حاشية يس 2 / 60 ، معاني الزجاج 3 / 159 ، الخزانة 2 / 257 ، 258 ، مشكل إعراب القرآن 1 / 404 ، المحتسب 2 / 49 ، رسالة الغفران 456 ، إعراب النحاس 2 / 369 ، الكشاف 2 / 374 ، الدر اللقيط 5 / 419 ، الكشف 2 / 26 ، الدر المصون 4 / 262 . ( 3 ) ينظر : الحجة 5 / 29 . ( 4 ) ينظر : الكشاف 2 / 551 . ( 5 ) تقدم .