الجزء التاسع
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
وبه نستعين
الحمد للّه ربّ العالمين ، والصّلاة والسّلام على سيّدنا محمّد وعلى آله وأصحابه أجمعين .
سورة الأعراف
قال ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - : إنّها مكّيّة « 1 » .
وقال قتادة : مكية غير قول [ اللّه ] تعالى :
وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ
[ الآية : 163 ] إلى قوله - عزّ وجلّ - : « يفسقون » ثمان آيات « 2 » وهي مائتان وستّ آيات ، وثلاثة آلاف وثلاثمائة وخمس وعشرون كلمة ، وأربعة عشر ألفا وثلاث مائة وعشرة أحرف .
قوله تعالى :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
المص ( 1 )
قال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : « المص : أنا اللّه أفصّل » ، وعنه « أنا اللّه أعلم وأفضل » « 3 » . وقد تقدّم الكلام على الأحرف المقطّعة في أوّل الكتاب .
وقال السّدّي - رضي اللّه عنه - : « المص » على هجاء قولنا في أسماء اللّه « سبحانه المصور » « 4 » .
قال القاضي « 5 » - رحمه اللّه - : ليس حمل هذا اللّفظ على قولنا : أنا اللّه أفصل أولى من [ حمله ] على قوله : « أنّا اللّه أصلح » ، [ أنا اللّه أمتحن ، أنا اللّه أملك ] ؛ لأنّه إن كانت العبرة بحرف الصّاد فهو موجود في قوله : أنا اللّه أصلح ، ] وإن كانت العبرة بحرف الميم فكما أنّه موجود في العلم فهو أيضا موجود في الملك ، والامتحان ، فكان حمل قولنا
هامش
( 1 ) ذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 3 / 125 ) وعزاه لابن الضريس والنحاس في « ناسخه » وابن مردويه والبيهقي في الدلائل من طرق عن ابن عباس .
( 2 ) ذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 3 / 125 ) وعزاه لأبي الشيخ وابن المنذر عن قتادة .
( 3 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 5 / 424 ) وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 3 / 125 ) وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس .
وأخرجه الطبري ( 5 / 424 ) عن سعيد بن جبير .
( 4 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 5 / 424 ) وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 3 / 126 ) وزاد نسبته لابن أبي حاتم .
( 5 ) ينظر : تفسير الفخر الرازي 14 / 13 .