مصدر كالإقبال والإدبار سمّي به الصباح ، وكذا الإمساء وقال امرؤ القيس : [ الطويل ]
2258 - ألا أيّها اللّيل الطّويل ألا انجل * بصبح وما الإصباح منك بأمثل « 1 »
وقرأ الحسن « 2 » وأبو رجاء وعيسى بن عمر : « الأصباح » بفتح الهمزة ، وهو جمع « صبح » نحو : قفل وأقفال ، وبرد وأبراد ، وينشد قوله : [ الرجز ]
2259 - أفنى رياحا وبني رياح * تناسخ الأمساء والأصباح « 3 »
بفتح الهمزة من « الأمساء » و « الأصباح » على أنهما جمع « مسي » و « صبح » ، وبكسرهما على أنهما مصدران ، وقرىء « 4 » « فالق الأصباح » بفتح « الأصباح » على حذف التنوين لالتقاء الساكنين كقول القائل في ذلك : [ المتقارب ]
2260 - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * ولا ذاكر اللّه إلّا قليلا « 5 »
وقرىء
وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ
[ الحج : 35 ] و
لَذائِقُوا الْعَذابِ
[ الصافات : 38 ] بالنصب حملا للنون على التنوين ، إلا أن سيبويه « 6 » - رحمه اللّه تعالى - لا يجيز حذف التنوين لالتقاء الساكنين إلا في شعر ، وقد أجازه المبرّد في الشعر .
وقرأ يحيى « 7 » والنخعي وأبو حيوة : « فلق » فعلا ماضيا ، وقد تقدّم أن عبد اللّه قرأ الأولى كذلك ، وهذا أدلّ على أن القراءة عندهم سنّة متّبعة ألا ترى أن عبد اللّه كيف قرأ « فلق الحب » فعلا ماضيا ، وقرأ « فالق الإصباح » والثلاثة المذكورين بعكسه .
قال الزمخشري « 8 » : فإن قلت : فما معنى « فلق الصبح » ، والظلمة هي التي تنفلق عن الصّبح ، كما قال : [ الطويل ]
2261 - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * تفرّي ليل عن بياض نهار « 9 »
هامش
( 1 ) ينظر : ديوانه ص ( 18 ) ، الأزهية ص ( 271 ) ، خزانة الأدب 2 / 326 ، 327 ، سر صناعة الإعراب 2 / 513 ، لسان العرب ( شلل ) ، المقاصد النحوية 4 / 317 ، وأوضح المسالك 4 / 93 ، جواهر الأدب ص ( 78 ) ، رصف المباني ص ( 79 ) ، شرح الأشموني 2 / 493 . شرح القصائد العشر ( 101 ) معاهد التنصيص 1 / 264 ، الدر المصون 3 / 132 .
( 2 ) ينظر : الدر المصون 3 / 132 ، البحر المحيط 4 / 189 ، الكشاف 2 / 48 .
( 3 ) ينظر البيت في البحر 4 / 189 ، حاشية الكشاف للتفتازاني 2 / 333 ، التهذيب 4 / 263 ، مشاهد الإنصاف 2 / 38 ، اللسان ( صبح ) ، الرازي 13 / 18 ، الدر المصون 3 / 132 .
( 4 ) ينظر : الدر المصون 3 / 132 ، البحر المحيط 4 / 189 ، إتحاف فضلاء البشر 2 / 23 .
( 5 ) تقدم .
( 6 ) ينظر : الكتاب 1 / 85 .
( 7 ) ينظر : الدر المصون 3 / 132 ، البحر المحيط 4 / 189 ، إتحاف فضلاء البشر 2 / 23 .
( 8 ) ينظر : الكشاف 2 / 48 .
( 9 ) عجز بيت لأبي نواس ، وصدره :تردّت به ثم انفرى عن أديمهاينظر : الكشاف 2 / 49 ، ديوانه ( 312 ) ، مشاهد الإنصاف 2 / 38 ، الدر المصون 3 / 133 .