الخامس : أنه خبر مبتدأ مضمر ، أي : هم « 1 » الذين .
السادس : أنه بدل من الضّمير المستكن « 2 » في
فَخُوراً
ذكره أبو البقاء « 3 » ، وهو قلق .
السابع : أنه صفة ل « من » ؛ كأنه قيل : لا يحبّ المختال الفخور البخيل .
وفي البخل أربع لغات :
فتح الخاء والباء مثل الكرم ، وبها قرأ حمزة والكسائي « 4 » ، وبضمّها ذكره المبرّد ، وبها قرأ الحسن وعيسى بن عمر « 5 » ، وبفتح الباء وسكون الخاء ، وبها « 6 » قرأ قتادة وابن الزبير ، وبضم الباء وسكون الخاء ، وبها قرأ الجمهور « 7 » . والبخل والبخل ؛ كالحزن والحزن ، والعرب والعرب .
قوله :
بِالْبُخْلِ
فيه وجهان :
أحدهما : أنه متعلّق ب « يأمرون » ، فالباء للتّعدية على حدّ أمرتك بكذا « 8 » .
والثّاني : أنها باء الحاليّة والمأمور محذوف ، والتّقدير : ويأمرون النّاس بشكرهم مع التباسهم « 9 » بالبخل ، فيكون في المعنى ؛ لقول الشّاعر : [ البسيط ]
1795 - أجمعت أمرين ضاع الحزم بينهما * تيه الملوك وأفعال المماليك « 10 »
فصل [ في معنى البخل ]
فصل قال الواحدي « 11 » : البخل في كلام العرب عبارة عن منع الإحسان ، وفي الشّريعة عبارة عن منع الواجب .
قال ابن عبّاس : نزلت في اليهود ، بخلوا ببيان صفة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وكتموها « 12 » . وقال سعيد بن جبير : هذا في كتمان العلم « 13 » .
هامش
( 1 ) في أ : ثم .
( 2 ) في أ : المتمكن .
( 3 ) ينظر : الإملاء 1 / 179 .
( 4 ) انظر : الحجة 3 / 160 ، وحجة القراءات 203 ، وإعراب القراءات 133 ، والعنوان 84 ، وشرح الطيبة 4 / 206 ، وشرح شعلة 339 ، وإتحاف 1 / 511 ، الدر المصون 2 / 362 ، البحر المحيط 3 / 257 .
( 5 ) انظر : المحرر الوجيز 2 / 52 ، والبحر المحيط 3 / 257 ، والدر المصون 2 / 362 .
( 6 ) انظر : البحر المحيط 3 / 257 ، والدر المصون 2 / 362 .
( 7 ) ينظر : الدر المصون 2 / 362 ، والمحرر الوجيز 2 / 52 .
( 8 ) في أ : بهذا .
( 9 ) في أ : اتباعهم .
( 10 ) ينظر البيت في البحر المحيط 3 / 257 والدر المصون 2 / 362 .
( 11 ) ينظر : تفسير الرازي 10 / 80 .
( 12 ) ذكره الفخر الرازي في « تفسير الكبير » ( 10 / 80 ) عن ابن عباس .
( 13 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 8 / 352 ) عن سعيد بن جبير وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 2 / 289 ) وزاد نسبته لابن أبي حاتم .