نفقتها ، لم يكن قوّاما عليها [ وإذا لم يكن قوّاما ] كان لها فسخ العقد ؛ لزوال المقصود الّذي شرع لأجله النّكاح ، فدلّ ذلك على ثبوت فسخ النّكاح عند الإعسار بالنّفقة ، والكسوة ، وهذا مذهب مالك والشّافعيّ ، وأحمد .
وقال أبو حنيفة : لا يفسخ لقوله تعالى :
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
[ البقرة : 280 ] .
قوله :
فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ [ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ
] « 1 » « الصّالحات » مبتدأ ، وما يعده خبران له ، و « للغيب » متعلّق ب « حافظات » و « أل » في « الغيب » عوض من الضّمير عند الكوفيّين كقوله :
وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً
[ مريم : 4 ] ، أي : رأسي وقوله :
[ البسيط ]
1791 ب - لمياء في شفتيها حوّة لعس * وفي اللّثات وفي أنيابها شنب « 2 »
أي : لثاتها .
والجمهور على رفع الجلالة من
حَفِظَ اللَّهُ
وفي « ما » على هذه القراءة ثلاثة أوجه :
أحدها : أنّها مصدريّة ، والمعنى : بحفظ اللّه إيّاهنّ أي : بتوفيقه لهن ، أو بالوصيّة منه تعالى عليهنّ .
والثاني : أن تكون بمعنى الذي ، والعائد محذوف ، أي : بالّذي حفظه اللّه لهنّ من مهور أزواجهنّ ، والنّفقة « 3 » عليهن ، قاله الزّجّاج .
والثّالث : أن تكون « ما » نكرة موصوفة ، والعائد محذوف أيضا ، كما تقرّر في الموصولة ، بمعنى الّذي .
وقرأ أبو جعفر « 4 » بنصب الجلالة . وفي « ما » ثلاثة أوجه أيضا :
أحدها : أنّها بمعنى الّذي .
والثّاني : [ أنها ] « 5 » نكرة موصوفة ، وفي
حَفِظَ
ضمير يعود على [ « ما » ] « 6 » أي :
بما حفظ من البرّ والطّاعة ، ولا بدّ من حذف مضاف تقديره : بما حفظ دين اللّه ، أو أمر اللّه ؛ لأنّ الذّات المقدّسة لا يحفظها أحد .
والثّالث : أن تكون « ما » مصدريّة ، والمعنى : بما حفظن اللّه في امتثال أمره ، وساغ
هامش
( 1 ) سقط في أ .
( 2 ) تقدم برقم 75 .
( 3 ) في ب : والشفقة .
( 4 ) انظر : إتحاف 1 / 510 ، وشرح الطيبة 4 / 205 ، والمحرر الوجيز 2 / 47 ، والبحر المحيط 3 / 250 ، والدر المصون 2 / 358 .
( 5 ) سقط في أ .
( 6 ) سقط في ب .