لعنة ، أو عذاب [ أو آثام ] « 1 » » « 2 » .
وقال الضحاك : « الكبيرة ما أوعد اللّه عليه حدّا في الدّنيا ، وعذابا في الآخرة » « 3 » .
وقال الحسين [ بن الفضل ] « 4 » : ما سمّاه اللّه في القرآن كبيرا ، أو عظيما نحو قوله تعالى :
إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً
[ النساء : 2 ] ،
إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً
[ الإسراء : 31 ] ،
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
[ لقمان : 13 ] ،
سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ
[ النور : 16 ] ،
إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً
[ الأحزاب : 53 ] .
وقال سفيان الثّوريّ : « الكبائر هي المظالم بينك وبين العباد ، والصّغائر : ما كان بينك وبين اللّه ، إن اللّه كريم يعفو [ ويصفح ] « 5 » » .
وقال مالك بن مغول : « الكبائر : ذنوب أهل البدع ، والسّيئات : ذنوب أهل السّنة [ الصّغائر ] « 6 » » .
وقيل : « الكبائر ذنوب العمد ، والسيئات الخطأ والنّسيان ، وما أكره عليه ، وحديث النّفس المرفوعة عن هذه الأمّة » .
وقال السّدّيّ : الكبائر ما نهى اللّه عنه من [ الذّنوب ] « 7 » الكبائر والسّيّئات مقدّماتها وتوابعها ، وما يجتمع فيه الصّالح والفاسق مثل النّظرة ، واللّمسة ، والقبلة ، وأشباهها . قال عليه السلام : « العينان تزنيان ، واليدان تزنيان ، والرّجلان تزنيان ، ويصدّق ذلك الفرج ، أو يكذّبه » « 8 » .
وقيل : الكبائر الشّرك ، وما يؤدّي إليه ، وما دون الشّرك ، فهو من السّيّئات . قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
[ النساء : 48 ] .
قوله :
نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ .
قال المفسّرون : أي من الصّلاة إلى الصّلاة ، ومن الجمعة إلى الجمعة ، ومن
هامش
( 1 ) سقط في أ .
( 2 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 8 / 246 ) من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس .
( 3 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 8 / 247 ) عن الضحاك .
( 4 ) سقط في أ .
( 5 ) سقط في أ .
( 6 ) سقط في ب .
( 7 ) سقط في ب .
( 8 ) أخرجه البخاري ( 4 / 170 ، 255 ) ومسلم ( 8 / 52 ) وأبو داود ( 2152 ) وأحمد ( 2 / 276 ) عن أبي هريرة .
وله شاهد من حديث ابن مسعود بلفظ المصنف :
أخرجه أحمد ( 1 / 412 ) وأبو نعيم ( 2 / 98 ) عن عاصم بن بهدلة عن ابن مسعود .
وله شاهد عن أبي موسى الأشعري مرفوعا بلفظ كل عين زانية أخرجه الترمذي ( 2 / 129 ) وأحمد ( 4 / 418 ) .