پرش به محتوای اصلی

اللباب في علوم الكتاب — صفحه 619

پدیدآورندگان:

ص۶۱۹
فالجواب : أنه أعاده ؛ لطول الكلام بينهما ، ولأن الابتلاء الأول هزيمة المؤمنين ، والابتلاء الثاني سائر الأحوال . فإن قيل : قوله :
وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ
المراد منه القلب ؛ لقوله :
الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
فجعل متعلق الابتلاء ما انطوى عليه الصّدر - وهو ما في القلب من النّيّة - وجعل متعلق التمحيص ما في القلب - وهو النيات والعقائد - فلم خالف بين اللفظين في المتعلّق ؟ فالجواب : أنه لما اختلف المتعلّقان حسن اختلاف لفظيهما . ثم قال :
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
أي : الأسرار والضمائر ؛ لأنها حالّة فيها ، مصاحبة لها ، وذكر ذلك ليدل به على أن ابتلاءه لم يكن لأنه يخفى عليه ما في الصدور وغيره - لأنه عالم بجميع المعلومات - وإنما ابتلاهم لمحض الإلهية . تمّ الجزء الخامس ، ويليه الجزء السّادس وأوّله : « قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ . . .
»
اللباب في علوم الكتاب — صفحه 619 | عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي / محمد سعد رمضان حسن / محمد المتولى الدسوقي حرب