« لا نعلم ذلك في لسان العرب » . ونسبة الإتاء إليها مجاز .
وقرأ نافع « 1 » وابن كثير وأبو عمرو « أكلها » بضمّ الهمزة ، وسكون الكاف ، وهكذا كلّ ما أضيف من هذا إلى مؤنث ، إلّا أبا عمرو ، فإنه يثقّل ما أضيف إلى غير ضمير ، أو إلى ضمير المذكر ، والباقون : بالتثقيل مطلقا ، وسيأتي إيضاح هذا كلّه . والأكل بالضم :
الشيء المأكول والأكلة في المعنى مثل الطّعمة ؛ وأنشد الأخفش : [ الطويل ]
1222 - فما أكلة إن نلتها بغنيمة * ولا جوعة إن جعتها بغرام « 2 »
وقال أبو زيد : يقال : إنه لذو أكل ، إذا كان له حظّ من الدنيا . وبالفتح مصدر ، وأضيف إلى الجنّة ؛ لأنها محلّه أو سببه ومعنى « ضعفين » أي : ضعفت في الحمل ؛ لأن ضعف الشيء مثله زائدا عليه ، وقيل : ضعف الشيء مثلاه .
قال عطاء : حملت في سنة من الرّيع ما يحمل غيرها في سنتين « 3 » .
وقال عكرمة : حملت في السنة مرّتين « 4 » .
وقال الأصمّ « 5 » : ضعف ما يكون في غيرها .
قوله :
« فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ »
. الفاء : جواب الشرط ، ولا بدّ من حذف بعدها ؛ لتكمل جملة الجواب . واختلف في ذلك على ثلاثة أوجه :
فذهب المبرد إلى أنّ المحذوف خبر ، وقوله : « فطلّ » مبتدأ ، والتقدير : « فطلّ يصيبها » . وجاز الابتداء هنا بالنكرة ؛ لأنها في جواب الشرط ، وهو من جملة المسوّغات للابتداء بالنكرة ، ومن كلامهم : « إن ذهب عير ، فعير في الرّباط » .
والثاني : أنه خبر مبتدأ مضمر ، أي : فالذي يصيبها طلّ .
والثالث : أنه فاعل بفعل مضمر ؛ تقديره : فيصيبها طلّ ، وهذا أبينها .
إلّا أنّ أبا حيّان « 6 » قال - بعد ذكر الثلاثة الأوجه - « والأخير يحتاج فيه إلى حذف الجملة الواقعة جوابا ، وإبقاء معمول لبعضها ؛ لأنه متى دخلت الفاء على المضارع ، فإنما هو على إضمار مبتدأ ؛ كقوله :
وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ
[ المائدة : 95 ] [ أي : فهو ينتقم ] ، فكذلك يحتاج إلى هذا التقدير هنا ، أي : فهي ، أي : الجنة يصيبها طلّ ، وأمّا في
هامش
( 1 ) انظر : السبعة 190 ، والكشف 1 / 313 ، والعنوان 75 ، والحجة 2 / 394 ، وإعراب القراءات 1 / 100 ، وشرح شعلة 297 ، وإتحاف 1 / 452 .
( 2 ) ينظر : الرازي 7 / 50 .
( 3 ) ينظر : تفسير الفخر الرازي 7 / 51 ، والبغوي 1 / 252 .
( 4 ) ينظر : تفسير البغوي 1 / 252 .
( 5 ) ينظر : تفسير الفخر الرازي 7 / 51 .
( 6 ) ينظر : البحر المحيط 2 / 325 - 326 .