آدم اصطفاه اللّه ، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : « سمعت كلامكم ، وحجّتكم أنّ إبراهيم خليل اللّه وهو كذلك ، وموسى نجيّ اللّه ، وهو كذلك ، ألا وأنا حبيب اللّه ، ولا فخر ، وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر ، وأنا أوّل من يحرّك حلقة الجنّة فيفتح لي ، فأدخلها ومعي فقراء المؤمنين ، وأنا أكرم الأوّلين والآخرين ولا فخر » « 1 » .
التاسع : روى البيهقي في « فضائل الصّحابة » - رضي اللّه عنهم - أنه ظهر علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - من بعيد ؛ فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « هذا سيّد العرب » فقالت عائشة رضي اللّه عنها : ألست أنت سيّد العرب ؟ فقال : « أنا سيّد العالمين وهو سيّد العرب » « 2 » .
العاشر : جاء في الصحيحين أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أعطيت خمسا لم يعطهنّ أحد من الأنبياء قبلي ، ولا فخر ، بعثت إلى الأحمر ، والأسود ، وكان النّبي قبل يبعث إلى قومه ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ونصرت بالرّعب أمامي مسيرة شهر ، وأحلّت لي الغنائم ولم تحلّ لأحد قبلي ، وأعطيت الشّفاعة ، فادّخرتها لأمّتي ، فهي نائلة إن شاء اللّه تعالى من لا يشرك باللّه شيئا » « 3 » .
الحادي عشر : عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « إنّ اللّه تعالى اتّخذ إبراهيم خليلا وموسى نجيا واتّخذني حبيبا . قال : وعزّتي لأوثرنّ حبيبي على خليلي » « 4 » .
الثاني عشر : أنّ اللّه تعالى كلما نادى نبيّا في القرآن ناداه باسمه قال :
يا آدَمُ اسْكُنْ
[ البقرة : 35 ]
يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ
[ المائدة : 116 ]
يا نُوحُ اهْبِطْ
[ هود : 48 ]
يا داوُدُ
[ ص : 26 ]
وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ
[ الصافات : 104 ]
يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ
[ طه : 11 ] وأما النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فناداه بقوله :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ
[ الأنفال : 64 ]
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ
[ المائدة : 41 ] وذلك يفيد التفضيل .
هامش
( 1 ) ذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 1 / 230 ) وعزاه لابن مردويه عن ابن عباس .
( 2 ) أخرجه الحاكم ( 3 / 124 ) والطبراني في « الكبير » ( 3 / 90 ) عن عائشة مرفوعا .
وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وفي إسناده عمر بن الحسن وأرجو أنه صدوق .
ورده الذهبي بقوله : قلت : أظن أنه هو الذي وضع هذا .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 1 / 190 ) كتاب التيمم باب قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم جعلت لي الأرض . . . الخ رقم ( 438 ) ومسلم كتاب المساجد 3 والنسائي ( 432 ) وأحمد ( 3 / 304 ) والدارمي ( 2 / 224 ) والبيهقي ( 1 / 212 ) وأبو نعيم في « الحلية » ( 8 / 316 ) .
( 4 ) أخرجه البيهقي في « شعب الإيمان » رقم ( 1494 ) وأورده ابن عراق في تنزيه الشريعة ( 1 / 333 ) من رواية ابن الجوزي في الموضوعات .
وقال ابن الجوزي : لا يصح تفرد به مسلمة بن علي الخشني وهو متروك وتعقبه السيوطي في « اللآلئ » ( 1 / 141 ) بأن البيهقي أخرجه في « الشعب » وضعفه والخشني وإن ضعف فلم يكذب وهو من رجال ابن ماجة .