تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
الرابع : يوم إتمام النّعمة ؛ لقوله فيه :
وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
[ المائدة : 3 ] وأعظم النّعم نعمة الدّين . الخامس : يوم الرّضوان ؛ لقوله تعالى في ذلك اليوم :
وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
[ المائدة : 3 ] . أما الخمسة الأخر : فأحدها : يوم الحجّ الأكبر ؛ قال تعالى :
وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
[ التوبة : 3 ] وهذا الاسم مشترك بينه وبين يوم النّحر ، واختلف فيه الصّحابة - رضي اللّه عنهم - والتابعون : فمنهم من قال : إنّه عرفة ؛ لأنّ فيه الوقوف بعرفة « والحجّ عرفة » فإنّه لو أدركه وفاته سائر مناسك الحجّ ، أجزأ عنها الدّم ؛ فلهذا سمّي بالحجّ الأكبر . وقال الحسن « 1 » : سمّي به ؛ لأنه اجتمع فيه الكفّار والمسلمون ، ونودي فيه على ألّا يحجّ بعده مشرك . وقال ابن سيرين « 2 » : إنما سمّي به ؛ لأنّه اجتمع فيه أعياد أهل الملل كلّها ؛ من اليهود والنّصارى وحجّ المسلمين ، ولم يجتمع قبله ولا بعده . ومنهم من قال : إنّه يوم النّحر ؛ لأن فيه أكثر مناسك الحجّ ، فأمّا الوقوف فلا يجب في اليوم بل يجزئ باللّيل . وثانيها : الشّفع . وثالثها : الوتر . ورابعها : الشّاهد . وخامسها : المشهود في قوله تعالى :
وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ
« 3 » [ البروج : 3 ] .

فصل « في ترتيب أعمال الحج »

من دخل مكّة محرما في ذي الحجّة أو قبله ، فإن كان مفردا أو قارنا طاف طواف القدوم ، وأقام على إحرامه حتى يخرج إلى عرفات وإن كان متمتّعا طاف وسعى وحلق ، وتحلّل من عمرته ، وأقام إلى وقت خروجه إلى عرفات ، وحينئذ يحرم من مكّة بالحجّ ويخرج ، وكذلك من أراد الحجّ من أهل مكّة ، والسّنّة أن يخطب الإمام بمكّة يوم السّابع من ذي الحجّة ، بعد أن يصلّي الظّهر خطبة واحدة ، يأمرهم فيها بالذّهاب غدا بعد صلاة الصّبح إلى منى ، ويعلمهم تلك الأعمال ، ثم يذهبون يوم التّروية وهو اليوم الثّامن من ذي
هامش
( 1 ) ينظر : تفسير الفخر الرازي 5 / 149 . ( 2 ) ينظر : تفسير الفخر الرازي 5 / 149 . ( 3 ) انظر : تفسير الفخر الرازي 5 / 149 .
اللباب في علوم الكتاب — صفحة 419 | عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي / محمد سعد رمضان حسن / محمد المتولى الدسوقي حرب