أحدهما : « وجهك » .
والثاني : « شطر » .
ويجوز أن ينتصب « شطر » على الظرف المكاني ، فيتعدى الفعل لواحد ، وهو قول النحاس ، ولم يذكر الزمخشري غيره .
والأول : أوضح ، وقد يتعدى إلى ثانيهما ب « إلى » . [ والمراد من الوجه هاهنا جملة بدن الإنسان ؛ لأن الواجب على الإنسان أن يستقبل القبلة بجملته لا بوجهه فقط ، والوجه قد يراد به العضو ، وقد يعبر عن كل الذات بالوجه .
قال أهل اللغة : « الشطر » اسم مشترك يقع على معنيين :
أحدهما : النصف من الشيء والجزء منه ، يقال : شطرت الشيء ، أي : جعلته نصفين ، ويقال في المثل : اجلب جلبا لك شطره ، أي : نصفه .
ومنه الحديث : « الطّهور شطر الإيمان » .
وتكون من الأضداد .
ويقال : شطر إلى كذا إذا أقبل نحوه ، وشطر من كذا إذا ابتعد عنه وأعرض ، ويكون بمعنى الجهة والنحو ، واستشهد الشافعي - رضي اللّه عنه - في كتاب « الرسالة » في هذا بأربعة أبيات ] « 1 » قال : [ الوافر ]
831 - ألا من مبلغ عنّي رسولا * وما تغني الرّسالة شطر عمرو « 2 »
وقال : [ الوافر ]
832 - أقول لأمّ زنباع أقيمي * صدور العيس شطر بني تميم « 3 »
وقال : [ البسيط ]
833 - وقد أظلّكم من شطر ثغركم * هول له ظلم يغشاكم قطعا « 4 »
وقال ابن أحمر : [ البسيط ]
هامش
( 1 ) سقط في ب .
( 2 ) البيت لعدي بن زيد ينظر ديوانه : ص 132 ، الأغاني : 2 / 125 ، شرح عمدة الحافظ : ص 650 ، الشعر والشعراء : 1 / 235 ، الدر المصون : 1 / 398 .
( 3 ) البيت لأبي زنباع الجذامي . ينظر في الدرر : 3 / 90 ، ولسان العرب ( شطر ) ، ولأبي ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين : 1 / 363 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي : 2 / 705 ، وهمع الهوامع : 1 / 201 ، والدر المصون : 1 / 398 .
( 4 ) البيت للقيط بن يعمر ينظر ديوانه : ص 43 ، والدرر : 3 / 91 ، وهمع الهوامع : 1 / 201 ، والدر المصون : 1 / 398 .