الهبوب ، والفرس : أمسكت عن العدو ؛ قال : [ البسيط ]
928 - وخيل صيام وخيل غير صائمة * تحت العجاج وأخرى تعلك اللّجما « 1 »
وقال تعالى :
إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً
[ مريم : 26 ] ، أي : سكوتا ؛ لقوله :
فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا
[ مريم : 26 ] وصام النهار ، اشتدّ حرّه ؛ قال امرؤ القيس : [ الطويل ]
929 - فدعها وسلّ الهمّ عنها بجسرة * ذمول إذا صام النّهار وهجّرا « 2 »
وقال : [ الرجز ]
930 - حتّى إذا صام النّهار واعتدل * ومال للشّمس لعاب فنزل « 3 »
كأنهم توهّموا ذلك الوقت إمساك الشمس عن المسير ، ومصام النّجوم : إمساكها عن السّير « 4 » ؛ قال امرؤ القيس : [ الطويل ]
931 - كأنّ الثّريّا علّقت في مصامها * بأمراس كتّان إلى صمّ جندل « 4 »
ويقال : بكرة صائمة ، إذا قامت فلم تدر .
قال الراجز : [ الرجز ]
932 - والبكرات شرّهنّ الصّائمه « 5 »
وفي الشّريعة : هو الإمساك من طلوع الفجر إلى غروب الشمس عن المفطرات ؛ حال العلم بكونه صائما ، [ مع اقترانه بالنّيّة ] .
قوله : « كما كتب » فيه خمسة أوجه :
أحدها : أن محلّها النصب على نعت مصدر محذوف ، أي : كتب كتبا ؛ مثل ما كتب .
الثاني : أنه في محل نصب حال من المصدر المعرفة ، أي : كتب عليكم الصّيام الكتب مشبها ما كتب ، و « ما » على هذين الوجهين مصدرية .
الثالث : أن يكون نعتا لمصدر من لفظ الصيام ، أي : صوما مثل ما كتب ، ف « ما » على هذا الوجه بمعنى « الذي » ، أي : صوما مماثلا للصوم المكتوب على من قبلكم ، و « صوما » هنا مصدر مؤكّد في المعنى ؛ لأن الصّيام بمعنى : « أن تصوموا صوما » قاله أبو البقاء « 6 » - رحمه اللّه - ، وفيه أن المصدر المؤكّد يوصف ، وقد تقدّم منعه عند قوله تعالى :
هامش
( 1 ) البيت للنابغة . ينظر : ديوانه ( 112 ) واللسان « صوم » والدر المصون 1 / 459 .
( 2 ) ينظر : اللسان ( صوم ) والبحر المحيط 2 / 30 .
( 3 ) ينظر : البحر المحيط 2 / 30 ، والدر المصون 1 / 459 .
( 4 ) ينظر : ديوانه ( 117 ) والدر المصون 1 / 459 ، واللسان ( صوم ) والبحر المحيط 2 / 30 .
( 5 ) البيت لساعدة بن جؤيّة . ينظر : اللسان ( صوم ) والبحر المحيط 2 / 30 .
( 6 ) ينظر : الإملاء لأبي البقاء 1 / 80 .