وروي عن ابن عامر قراءة « 1 » جميع ما في القرآن كذلك .
ويروى أنه قيل لمالك بن أنس : إن أهل « الشام » يقرءون ستة وثلاثين موضعا إبراهام بالألف ، فقال : أهل « دمشق » « 2 » بأكل البطّيخ أبصر منهم بالقراءة .
فقيل : إنهم يدعون أنها قراءة عثمان .
فقال : هذا مصحف عثمان ، فأخرجه فوجده كما نقل له .
الثالثة : إبراهم بألف بعد الراء ، وكسر الهاء دون ياء ، وبها قرأ أبو بكر « 3 » ؛ وقال زيد بن عمرو بن نفيل : [ الرجز ]
772 - عذت بما عاذ به إبراهم * إذ قال وجهي لك عان راغم « 4 »
الرابعة : كذلك ، إلا أنه بفتح الهاء .
الخامسة : كذلك إلا أنه بضمها .
السادسة : إبراهم بفتح الهاء من غير ألف وياء .
قال عبد المطلب : [ الرمل ]
773 - نحن آل اللّه في كعبته * لم نزل ذاك على عهد ابرهم « 5 »
السّابعة : إبراهوم بالواو .
قال أبو البقاء : ويجمع على « أباره » عند قوم ، وعند آخرين « براهم » .
وقيل : أبارهة وبراهمة ويجوز أبارهة [ وقال المبرد رحمه اللّه تعالى : لا يقال براهم فإن الهمزة لا يجوز حذفها ] « 6 » .
وحكى ثعلب فيه : « براه » كما يقال في تصغيره : « بريه » بحذف الزوائد .
والجمهور على نصب « إبراهيم » ورفع « ربّه » كما تقدم .
هامش
( 1 ) انظر حجة القراءات : 113 ، وإتحاف فضلاء البشر : 1 / 416 ، وشرح الطيبة : 4 / 64 ، 65 ، وشرح شعلة : 275 ، 276 .
( 2 ) بالكسر ، ثم الفتح ، وشين معجمة ، وآخره قاف : البلدة المشهورة قصبة الشام ، هي جنّة الشام ؛ لحسن عمارتها وبقعتها ، وكثرة أشجارها وفواكهها ، ومياهها المتدفّقة في مساكنها ، وأسواقها ، وجامعها ، ومدارسها . قيل : سمّيت بذلك ؛ لأنهم دمشقوا في بنائها أي أسرعوا . وقيل : هو اسم واضعها ، وهو دمشق بن كنعان . وقيل غير ذلك ، وهي مشهورة ينظر مراصد الاطلاع : 2 / 534 .
( 3 ) انظر البحر المحيط : 1 / 545 ، ووقع فيه « أبو بكرة » - بزيادة تاء متحركة - ، والدر المصون : 1 / 35 .
( 4 ) ينظر البحر المحيط : 1 / 542 ، اللسان ( برهم ) ، الدر المصون : 1 / 359 .
( 5 ) ينظر الهمع : 2 / 50 ، الدرر : 2 / 62 ، زاد المسير : 1 / 139 ، مجمع البيان : 1 / 451 ، البحر المحيط :
1 / 542 ، الدر المصون : 1 / 542 .
( 6 ) سقط في ب .