الذي احتل كرسي السلطنة ، وتلقب بلقب « المؤيد » . وأهم أعماله : توطيد ملكه بمحاربة نائب الشام الأمير نوروز وقتله ، ثم إخضاع الإمارات التركمانية لتبعيته .
وقد حكم مدة ثمان سنين « 1 » ، وقد خلفه ابنه أحمد الذي تسلطن ، وهو طفل رضيع في سنة 824 ه ، وكان تحت وصاية الأمير ططر ، الذي لم يلبث أن انتزع لنفسه السلطنة ، لكنه لم يبق فيها أكثر من ثلاثة أشهر وأيام « 2 » ، حيث مات وخلفه ابنه محمد ططر تحت وصاية الأمير بر سباي الذي انتزع السلطنة من محمد بعد أربعة أشهر وأيام « 3 » .
3 - الأشرف برسباي :
الدقماق ، الظاهري ، الجركسي ، الملك الأشرف ، سيف الدين ، أبو النصر ، تسلطن في سنة 825 ه ، وامتد حكمه إلى ما يزيد عن ستة عشر عاما ، وكان ضخما شهما ، عاقلا ، عارفا « 4 » ، وقد اشتهرت فترة حكمه بالاستقرار وقلة الاضطرابات برغم المعاناة الاقتصادية .
وأعظم مناقبه : فتح قبرس ، وإدخالها في نطاق التبعية لسلطنة المماليك في مصر ، وخاصة أن هذه الجزيرة كانت مركزا للوثوب على الموانىء الإسلامية في شرق البحر المتوسط ، وتهديد تجارة المسلمين .
على أنه لا يمكن أن نتخذ الهدوء والاستقرار اللذين سادا عهد برسباي بأنهما دليل على سعادة الشعب ، إذ الواقع أن الناس قاسوا كثيرا في ذلك العهد بسبب كثرة الاحتكارات والضرائب ، الأمر الذي جعل برسباي يموت غير مأسوف عليه سنة 841 ه « 5 » .
4 - الظاهر جقمق :
العلائي ، الظاهري - نسبة إلى معتقه الظاهر برقوق - الجركسي ، الملك الظاهر سيف الدين ، أبو سعيد ، وقد تسلطن سنة 842 ه بعد عزله ليوسف بن برسباي الذي كان سنه أربعة عشر عاما ، وقد كان جقمق معتدلا في حكمه ، كما عرف بتدينه وورعه ، فحرم المعاصي وشرب الخمور « 6 » .
هامش
( 1 ) ينظر : المقريزي : السلوك 4 / 500 ، وابن حجر : إنباء الغمر 3 / 237 ، وابن تغري بردي : النجوم الزاهرة 14 / 109 .
( 2 ) المقريزي : الخطط 2 / 243 ، والسلوك 4 / 588 ، وابن تغري بردي : النجوم الزاهرة 14 / 207 ، وابن إياس : بدائع الزهور 2 / 75 .
( 3 ) ينظر : المقريزي : الخطط 2 / 244 ، والسلوك 4 / 606 ، وابن حجر العسقلاني : إنباء الغمر : 3 / 270 ، وعبد الباسط الحنفي : نزهة الأساطين ص 130 .
( 4 ) عبد الباسط الحنفي : نزهة الأساطين ص 132 .
( 5 ) د . سعيد عاشور : العصر المماليكي ص 177 ، وينظر : المقريزي : السلوك 4 / 1051 ، وابن حجر :
إنباء الغمر 9 / 16 ، وابن تغري بردي : النجوم الزاهرة 14 / 106 .
( 6 ) د . سعيد عاشور : العصر المماليكي ص 177 .