وقال قتادة « 1 » ، والحسن ، ومجاهد - رضي اللّه تعالى عنهم - : « جميع المخلوقين » ؛ قال تبارك وتعالى :
قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا
[ الشعراء : 23 ، 24 ] .
واشتقاقه من العلم والعلامة ، سمّوا بذلك ؛ لظهور أثر الصنعة فيهم .
قال أبو عبيد « 2 » - رحمه اللّه تعالى - : هم أربع أمم : الملائكة ، والإنس ، والجنّ ، والشّياطين ، مشتقّ من العلم ، ولا يقال للبهائم ؛ لأنها لا تعقل .
واختلفوا في مبلغهم .
قال سعيد بن المسيّب « 3 » - رضي اللّه عنه - : « للّه ألف عالم : ستّمائة في البحر ، وأربعمائة في البر » « 4 » .
هامش
( 1 ) قتادة بن دعامة السدوسي ، أبو الخطاب البصري الأكمه ، أحد الأئمة الأعلام ، حافظ مدلس قال ابن المسيّب : ما أتاني عراض أحفظ من قتادة . وقال ابن سيرين : قتادة أحفظ الناس . وقال ابن مهدي :
قتادة أحفظ من خمسين مثل حميد . قال حماد بن زيد : توفي سنة سبع عشرة ومائة ، وقد احتج به أرباب الصحاح .
ينظر طبقات ابن سعد : 9 / 156 ، معرفة الثقات : 1513 ، سير الأعلام : 5 / 269 ، الثقات : 5 / 322 ، تراجم الأحبار : 3 / 264 ، الحلية : 2 / 233 ، لسان الميزان : 7 / 341 ، ميزان الاعتدال : 3 / 385 ، تهذيب الكمال : 2 / 1121 ، خلاصة تهذيب الكمال : 2 / 350 .
( 2 ) القاسم بن سلام أبو عبيد البغدادي ، أحد أئمة الإسلام فقها ، ولغة وأدبا ، أخذ العلم عن الشافعي ، والقراءات عن الكسائي وغيره . قال ابن الأنباري : كان أبو عبيد يقسم الليل أثلاثا ، فيصلي ثلثه ، وينام ثلثه ، ويصنف ثلثه . وقال عبد اللّه ابن الإمام أحمد : عرضت كتاب « الغريب » لأبي عبيد على أبي فاستحسنه ، وقال : جزاه اللّه خيرا . توفي سنة 224 . انظر : ط . ابن قاضي شهبة : 1 / 67 ، ط . ابن سعد : 7 / 355 ، وإنباه الرواة : 3 / 12 . وطبقات الشافعية للإسنوي : ص 11 ، تهذيب الأسماء واللغات : 2 / 30 ، طبقات الفقهاء للعبادي : ص 25 .
( 3 ) سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عابد بن مخزوم المخزومي أبو محمد المدني الأعور ، رأس علماء التابعين وفردهم وفاضلهم وفقيههم . ولد سنة خمس عشرة . عن عمر وأبيّ ، وأبي ذر وأبي بكرة وعلي وعثمان وسعد في البخاري ومسلم وطائفة . وعنه الزهري وعمرو بن دينار وقتادة وبكير بن الأشج ويحيى بن سعيد الأنصاري وخلق . قال قتادة : ما رأيت أعلم بالحلال والحرام منه .
وقال أحمد : مرسلات سعيد صحاح سمع من عمر . وقال مالك : لم يسمع منه ، ولكنه أكب على المسألة في شأنه وأمره حتى كأنه رآه . وقال أبو حاتم : هو أثبت التابعين في أبي هريرة قال أبو نعيم :
مات سنة ثلاث وتسعين . وقال الواحدي سنة أربع .
ينظر ترجمته في تهذيب الكمال : 1 / 504 ، تهذيب التهذيب : 4 / 84 ، تقريب التهذيب : 1 / 305 ، 306 ، خلاصة تهذيب الكمال : 1 / 390 ، الكاشف : 1 / 372 ، الثقات : 4 / 273 . تاريخ البخاري الكبير : 3 / 510 ، الجرح والتعديل : 4 / 262 ، شذرات : 1 / 102 . تذكرة الحفاظ : 1 / 54 . الحلية :
2 / 161 ، الوافي بالوفيات : 4 / 262 . طبقات ابن سعد : 9 / 82 .
( 4 ) ذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 1 / 37 ) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ .