112 - سورة الإخلاص
هذه السورة تسمى سورة الإخلاص ؛ لأنها خالصة من ذكر كل شيء ، فليس فيها إلا ذكر اللّه . وفي الحديث الصحيح « إن قل هو اللّه أحد تعدل ثلث القرآن » « 1 » كله لا يخلوا من ثلاثة أقسام : التوحيد ، والأحكام ، والتذكير ، وليس هذا موضع بسط الكلام فيها ، وهذه السورة فيها توحيد محض فهو أحد الأقسام الثلاثة ، فلهذا كانت في الأجر ثلث القرآن . وسبب نزولها أن قوما قالوا يا محمد صف لنا ربك وانسبه . فأنزل اللّه تعالى : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ « 2 » . 2 - قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ : أي واحد لا إله غيره « 3 » . 3 - اللَّهُ الصَّمَدُ : أي السيد الذي يقصد في الحوائج ؛ يقال صمدت فلانا أي قصدته ، ويقال الصمد الذي لا تدركه العقول ولا تحيط به . وقيل الصمد الذي لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء . وقيل إن هذه السورة يفسر بعضها بعضا فأولها هُوَ ثم فسر من هو فقال : اللَّهُ ثم