106 - سورة قريش
هذه السورة تذكير لقريش بنعم اللّه وفيها إشارة لإهلاك من كذب الرسل كإهلاك من قصد البيت « 1 » . 2 - لِإِيلافِ قُرَيْشٍ : أي إيلافهم « 2 » . 3 - إِيلافِهِمْ : الثانية « 3 » بدل من الأولى ، والإيلاف مصدر آلف اللّه فلانا كذا إيلافا ، ويقال آلفت كذا وآلفنيه اللّه ؛ أي عوّدني به وحبّبه إليّ . وكان النّاس في الجاهلية يمنعهم الهرج والفتن من الإسفار للتجارة خوفا من الأعداء فكانوا يجوعون ويخافون ، إلا أهل مكة فإنهم كانوا يرحلون للتجارة رحلتين في الشتاء لليمن ، وفي الصيف إلى الشام ، فلا يعارضهم أحد لحرمة البيت . وكذلك من قصدهم بتجارة ، فكانوا آمنين من الجوع والخوف . وجعل اللّه مكة حرما آمنا ويتخطف النّاس من حولهم أي تؤخذ أموالهم ، وأهل مكة آمنين وذلك بدعوة إبراهيم عليه السّلام حيث قال : اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً « 4 » الآيات ؛ ومعناه انظر إلى إيلاف اللّه قريشا الرحلتين وأمنهم حيث ما توجهوا وسلامتهم من الجوع والخوف ، وقل لهم فليشكروا نعمي : فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ « 5 » .