6 - فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً : أي مع الشدة رخاء . والعسر بالألف واللام في الموضعين عسر واحد لأنه معرفة ويسرا بلفظ النكرة فهو يسران ، وهو معنى قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لن يغلب عسر يسرين » « 1 » ومعنى ذلك أن المؤمنين ليس عليهم عسر في الآخرة ، وإنما عسرهم في الدنيا ، لأنها سجنهم . ثم إن لهم مع هذا العسر يسرا في الآخرة . وقيل هذا تكرار للتأكيد ؛ وهو وعد للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالفتح ، وسعة الحال ، فكان ذلك بعد فتح مكة وفيما بعده إشارة إلى هذا المعنى بقوله « 2 » : 8 - فَإِذا فَرَغْتَ : أي من جهاد أعدائك ، وبلغت الرسالة « 3 » . 8 - فَانْصَبْ : أي اتعب في عبادة ربك « 4 » . 9 - فَارْغَبْ : إليه في الدعاء والاستغفار وهو قوله : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ « 5 » السورة . وقيل إذا فرغت من الصلاة فانصب في عبادة أخرى ، وقيل غير ذلك « 6 » .
تفسير غريب القرآن — صفحة 568
مساهمون: سمير طه المجذوب
ص٥٦٨
هامش
( 1 ) رواه من حديث مرسل عن الحسن البصري عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
الحاكم وقال : بإسناد مرسل عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . المستدرك : كتاب التفسير - تفسير سورة ألم نشرح 2 / 528 .
الطبري ، التفسير ، سورة ألم نشرح 30 / 151 .
( 2 ) الكلمة ساقطة في « ز » .
( 3 ) الكلمة ساقطة في « ز » .
( 4 ) في « ز » :« فَانْصَبْ » :فاتعب .
( 5 ) سورة النصر 110 / 2 .
( 6 ) الكلمة ساقطة في « ز » .