لم يقل : لنرمي عليهم حجارة لاقتضاء مادة الرمي كونه بقصد وقوة الإرسال تقتضي أن يكون عن غير قصد ، فهو إشارة إلى أنهم قوم لا [ . . . ] لهم يشهد لهذا التفريق ما ذكره الفقهاء في رمي الحجار وإرسالها .
وفي المدونة قال ابن القاسم : أن وضع الحصاة وضعا أو طرحها لم يجزه .
قوله تعالى :
غَيْرَ بَيْتٍ
.
أتى بدلالة الاقتضاء ، ولم يقل : غير أهل بيت تشريفا للبيت ، قيل على مذهب أهل السنة : أن الإيمان والإسلام متغايران يلزم أن يكون المخرج غير المخرج منه واللازم باطل فالملزوم مثله ، إذ لا يجوز أن يقول : أخرجنا من فيها من الناس فما وجدنا فيها غير البقر ، وأجيب : بأنهما متغايران تغاير الأعم والأخص ، كقولك : زيد عالم وزيد عليم ، فتقول : أخرجت العلماء فما وجدت فيها إلا العليم أو العلامة ، قيل : هذا في المثال يصح حيث يخرج شيء ويبقى شيء ، وأما هنا فالمخرج منه إذ لم يبق فيها أحد من المؤمنين ، أجيب : باحتمال أن يكون فيها بيوت ، جملة مؤمنين لكنهم متفاوتون بعضهم مؤمنون مسلمون وبعضهم مؤمنون فقط فأخرجوا في جماعة الأيك ، فإن قلت : لعل المراد أنهم كانوا منقسمين إلى مؤمن وكافر ولم يكن فيهم منافق يظهر الإسلام ويبطن الكفر ، بل إنكارهم الكل كانوا متظاهرين بالمخالفة ، قلت : هذا بعيد لأن العبرة بالباطن لا بالظاهر .
قوله تعالى :
وَفِي مُوسى
.
كررت قصة موسى عليه السّلام في القرآن لتكرار اليهود إلى النبي صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم .
قوله تعالى :
وَقَوْمَ
.
ذكر فرعون على السلطان المبين لأنه المقصود بالتخويف به .
أبو حيان : وهذا مثل :
علفتها تبنا وماء باردا
أي وسقيتها ماء ، انتهى ، يريد لأن مدينة قوم لوط تركت بحيرة مالحة يراه الناس اليوم على طريق الشام إلى الحجاز فتركت فيها آية ، ولم يترك موسى عليه السّلام آية بل جعل آية ، فجاء التقدير : وجعلنا في موسى أية ، مثل وسقيتها ماء .
قوله تعالى :
وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ
.