قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ،
أن تبروهم ، قلت : المراد بذلك المسالمة والمشاركة لا الموالاة ، فإن قلت : المراد بالإقساط الإعطاء ، وقيل :
المعروف بالنقل وقد ذكر عياض في المدارك أن القاضي إسماعيل قال لنصراني واحتج بالآية ، قلت : لا حجة في ذلك .
قوله تعالى :
غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ *
.
إما راجع إلى صفة الإرادة ، أي إرادة تعذيبهم أو لصفة النقل ، أي عذبهم في الدنيا بالذل والرعب والقتل بأيديهم ، لأن تعذيبهم بالآخرة لمن يكن واقعا حينئذ .
قوله تعالى :
قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ
.
إن أريد المشركين فهم يئسوا من جودها حقيقة ، وإن أريد اليهود فلم ييئسوا من نعيمه ، فإن قلت : كيف وهم يزعمون أن نعيمها خاص بهم ؟ قلت : كفرهم عناد أو إسناد واليأس إليهم مجاز ، فإذا أريد اليهود فيكون التشبيه بالكفار حقيقة ، وإن أريد العموم فالتشبيه باعتبار اختلاف الصفة والحال ، كقولك : هذا بسرا أطيب منه رطبا ، أي يئسوا من أصحاب القبور أن يرجعوا إلى الدنيا أو ينعموا بالجنة .