جعله المفسرون التفاتا ، أي لكل شيء فعلتموه ، ويكون هذا عاما في قريش ، ومن قبلهم ، وغلب فيه المخاطب على الغائب ، ويحتمل أن يكون المراد كل شيء فعله هؤلاء يكن محضا عليهم لعوقبوا بالإهلاك ، وإحصاء ، أي الغير ليعذبوا عليها في الآخرة ، والعدم الإضافي داخل في هذا على القول بصحة كونه أثر القدرة ، ونصوا على أن الترك فعل الضرر فمن منع إنما فعل ما يكن به عن نفسه موته إعطائه فهو داخل في الآية على هذا .
قوله تعالى :
وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ
.
ليفيد التساوي بينهما ، وأن تعلق علمه كتعلق علمه بالكبير ، وجعلوا هذه تأكيدا لما قبلها ، ويحتمل التأسيس بأن يكون هذه راجعة لإحصاء الأقوال ، وما قبلها الإحصاء للأفعال .
قوله تعالى :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ
.
مقابل لقوله تعالى :
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ،
قوله تعالى :
وَنَهَرٍ
قرئ بضم الهاء على أنه جمع وبفتحها على أنه اسم جنس ، ويكون واحد بالنوع ، كقول الفراء ولا يرث عند مالك إلا جدتان ليس المراد الجدتين بالشخص بل النوع .
قوله تعالى :
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ
.
موصوف إما باعتبار أنه لا قبيح فيه ولا منكر ، وإما باعتبار أنه حق في نفسه لا كذب .