حرف بل الألف حرف واللام حرف والميم حرف " فهو لرؤيته ذلك وعمله بحصول هذا الخير العظيم يوسوس القارئ ويبعده عن القراءة فلهذا أمر بالاستعاذة منه .
قوله تعالى :
إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا
.
أي ليس له عليهم حجة في الآخرة ، وقوله :
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ
[ سورة الإسراء : 65 ] أما ليس لك عليهم تسلط في الدنيا أو لا حجة لك عليهم في الآخرة ، وقوله تعالى :
إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ
وهم عصاة المؤمنين والمشركين . . . « 1 » المشركين حقيقة وأهل الكتاب لقولهم اللّه ثالث ثلاثة ، وقول اليهود عزير ابن اللّه ، والنصارى المسيح ابن اللّه .
قوله تعالى :
وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ
.
قال ابن عرفة : كان الشيخ أبو عبد اللّه محمد الآيلي يحكي أنه جرى ذكر الآية في مجلس الأمير أبي الحسن ، قال : واختلفا في معناها وحدها ما هو ، فقال بعضنا هو الكلام المستقل وقال بعضنا هي العلامة وقيل : . . . . . . . . « 2 » ولنا على غير شيء ، وابن عرفة : والصحيح أنها توفيقية فما عدها من الشارع بدليل أن القراء ذكروها وعدوها ، وقالوا إن عدها مكان آية وآية الكرسي وآية الدين وقيل : هذا ليس للنظر فيه محال قال ابن عرفة : وهذه الآية نص في جواز النسخ ، واستدل الفخر في المحصول بقوله تعالى :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ
[ سورة البقرة : 106 ] [ 48 / 233 ]
مِنْها أَوْ مِثْلِها
وأجابه سراج الأرموي : بأن ملزومية الشيء للشيء ما يدل على وقوعه ولا إمكان وقوعه .
ابن عرفة : وهذا كقول المنطقيين بأن القضية الشرطية قد تكون صادقة وجزاءها كاذبين كقوله كلما كان الشيء متحر كائنا كان اجتمع النقيضان فهو أحق والجزاء الأول كاذب ويفهم قوله تعالى :
قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ
[ سورة الزخرف : 81 ] ورد عليه شمس الدين الجزري : بأن القصد في قوله تعالى :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ
[ سورة البقرة : 106 ] المدح والتمدح إنما يكون بالممكن الواقع لا
هامش
( 1 ) كلمة غير واضحة في المخطوطة .
( 2 ) سقط في المخطوطة .