فطابق الناصح الوافي بالمطوي الغادر ويكون في ثلاثة مثلا كقول الشاعر :
إذا هبطا سهلا أثارا عجاجة * وإن علوا حزنا تشظّت جنادل
يصف حمارا وأتانا ، فطابق هبطا بعلو وسهلا بحزنا وأثارا بتشظّت .
وقال الآخر :
ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا * وأقبح الكفر والإفلاس بالرجل
ويكون في أربعة بأربعة ، كقوله تعالى :
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى
[ سورة الليل : من 5 : 10 ] وتكون في خمسة بخمسة وهو غاية ما وجد منه كقول المتنبي :
أزورهم وظلام الليل يشفع لي * وأنثني وبياض الصبح يغري بي
قوله تعالى :
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ
انظر هل الوفاء بمقتضى الزيادة على أم اختلفوا في قوله تعالى :
وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ
[ سورة الإسراء : 35 ] هل تجب الزيادة السبب . . . . . . « 1 » على القدر الواجب لأنها مما لا يتصل إلى الواجب إلا به وكذلك اختلفوا في الزيادة على المرفقين في غسل الذراعين ، قال ابن أبي زيد : فليس بواجب إدخالهما فيه ، وإدخالهما فيه أحوط لزوال تكلف التجديد ، فإن قلت : ما فائدة قوله :
إِذا عاهَدْتُمْ
فالجواب : إن قوله
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ
جواب : إذا ولو قيل إذا عاهدتم فأوفوا بعهد اللّه لكان كلاما مفيدا لا سؤال فيه .
قال ابن عرفة : ومن حلف بعهد اللّه وحنث لزمته كفارة يمين باللّه وفي كتاب ابن المواز وهو قول ابن المواز ونقله ابن رشد عن ابن القاسم : أنه إن قصد بعهد اللّه التوثيق به فهو أعظم من أن يكفر باليمين الغموس .
قوله تعالى :
وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها
.
هل المراد به الحنث مطلقا أو الحنث من غير كفارة وهو الظاهر ، وقال القاضي عياض في الإكمال في حديث النخامة في المسجد وكفارتها دفنها ، قال القاضي : قوله كفارتها دفنها لا يريد به الكفارة الواقعة للإثم إذ لم يكن هناك إثم ولا يريد بالكفارة رفع ما يتوهم ، قال ابن عرفة : يريد أن الإثم إنما يترتب عن درء الكفارة لا عن مجرد الحنث في اليمين ، وقال الشيخ أبو الحسن اللخمي في كتاب الإيمان : إن الحنث على
هامش
( 1 ) بياض في المخطوطة .