تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عرفة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
قال شيخنا : وإما بلغ من الشعر خوفا أن يظن أن القرآن ما اشتمل عليه من البلاغة من صاغه ، وإنما المذموم الإكثار من الشعر ، وقد ذكر المبرد في أول كتابه الكامل عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، قال : تعلموا الرمي والسباحة ، وعلموا أولادكم من الشعر ما تجمل . قوله تعالى :
لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا
. أي قابلا للحياة التي هي الإيمان بالفعل لا تحصيل الحاصل . قوله تعالى :
يَحِقَّ الْقَوْلُ
. أي الوعد . قوله تعالى :
أَيْدِينا
. جمعها هنا وأفردها في آية أخرى ، إشارة إلى أن المراد مجازها ، وهو القدرة لا حقيقتها حسبما تقدر في أصول الدين . قوله تعالى :
رَكُوبُهُمْ
. عبر عن الركوب بالاسم ، لأنه دائم ، وعن الأكل بالفعل ، لأنه غير دائم ؛ لأنهم قد يأكلون من غيرها ، وأما الركوب فلا يركبون إلا من الأنعام المذكورة . قوله تعالى :
وَاتَّخَذُوا
. إخبار عنهم أنهم زادوا مع عدم شكرهم عبادتهم غير اللّه . قوله تعالى :
لا يَسْتَطِيعُونَ
. مصدر مضاف إما للفاعل أو للمفعول ، والضمير عائد عليهم أو على الأصنام ؛ أي لا يستطيعون هم نصر آلهتهم ، أو أن آلهتهم لا يستطيعون نصرهم ؛ هذا على أنه مضاف للمفعول ، وتقدير إضافته للفاعل ؛ أي لا تستطيع آلهتهم النصر الذي نسبوه إليهم في قوله تعالى :
لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ
[ سورة يس : 74 ] . قوله تعالى :
فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ
. ونسبة هذا الفعل إلى القول مجاز . قوله تعالى :
إِنَّا نَعْلَمُ
. قرئ بكسر إن وفتحها .