فطرته حتى حصلت له الآفات الكبار رضي اللّه عنه ، والجيم لعلي رضي اللّه عنه وهو إشارة إلى الجمع ، والإجمال الذي يحصل عنده عنا وهو أنسب الأمور له رضي اللّه تعالى عنه فإنه حصل به الجمع بعد الافتراق العظيم بقتل أمير المؤمنين عثمان رضي اللّه تعالى عنه شهيدا مظلوما ، وحصل به الإجمال لكن لم يتم التفصيل بسبب ما حصل من العناد ، والراء إشارة إلى الحسن رضي اللّه تعالى عنه وهي تطوير وتصيير وتربية ، وهي لكل مرب مثل زوج المرأة وسيد العبد ، ولذلك فعل رضي اللّه عنه لما رأى الملك يهلك بقتل المسلمين رباه بنزوله عن الأمر لمعاوية ، فكان كالسيد أذن لعبده وربي أمره به ، وقد سماه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سيدا « 1 » - رضي اللّه عنهم أجمعين ، واللّه أعلم بالصواب .
هامش
( 1 ) أخرج ذلك أحمد 5 / 49 والبخاري 2704 وأبو داود 4662 والترمذي 3773 عن أبي بكرة رضي اللّه تعالى عنه ولفظه « إن ابني هذا سيد . . » .