الحقيق بأن يجعل موضع الإنذار الذي أمر به أول السورة البشارة ، ويوفق عباده لتكبيره وهجران الرجز ، وكذا فعل سبحانه بقوم هذا النبي الكريم صلّى اللّه عليه وسلّم ، روى أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة والطبراني في الأوسط والحاكم وأبو يعلى والبغوي والبزار عن أنس رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « أنه قرأ هذه الآية ثم قال : يقول اللّه : أنا أهل أن أتقي ، فمن اتقى أن يشرك بي غيري فأنا أهل أن أغفر له » « 1 » وقال الترمذي وابن عدي والطبراني :
تفرد به سهل بن أبي حزم القطعي ، فقد رجع آخر السورة على أولها ، وانطبق مفصلها على موصلها ، بضم البشارة إلى النذارة ، وصار كأنه قيل : أنذر العاصي فإنه أهل لأن يرجع إلى طاعاته ، فيكون سبحانه أهلا لأن يعود عليه بستر زلاته .
هامش
( 1 ) غير قوي . أخرجه الترمذي 3328 والحاكم 2 / 508 من حديث أنس وصححه ، ووافقه الذهبي وقال الترمذي : هذا حديث غريب وسهيل ليس بالقوي في الحديث وقد تفرد بهذا الحديث عن ثابت ا ه .
وقال ابن حجر في التقريب : سهيل ضعيف .
تنبيه : وقع للمصنف قوله : « تفرد به سهل » والصواب : « سهيل » كما ورد في سنن الترمذي .