من ذلك فقال :
ذلِكَ
أي الأمر الذي هو في غاية ما يكون من علو الرتبة في العظمة
الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا
أي في حال الدنيا على غاية ما يكون من المكنة في الوعيد .
ولما كان الوعيد لا يتحقق إلا إذا كان من القادر ، وإذا كان كذلك كان مخيفا موجعا من غير ذكر من صدر عنه ، بني للمفعول قوله :
يُوعَدُونَ *
أي يجدد لهم الإيعاد به في الدنيا في كل وقت لعلهم يتعظون فترق قلوبهم فيرجعون عماهم فيه من الجبروت ، وهذا هو زمان العذاب الذي سألوا عنه أول السورة ، فقد رجع كما ترى آخرها على أولها أي رجوع ، وانضم مفصلها إلى موصلها انضمام المفرد إلى المجموع - واللّه الهادي إلى الصواب .