تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
له :
فِي السَّماواتِ
كلها
وَالْأَرْضِ
جميعها اللتين فيهما آيات للمؤمنين ، روى مسلم وأبو داود وابن ماجة عن أبي هريرة ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يقول اللّه عز وجل : الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدا منهما أدخلته النار ، وفي رواية : عذبته ، وفي رواية : قصمته « 1 » .
وَهُوَ
وحده
الْعَزِيزُ
الذي يغلب كل شيء ولا يغلبه شيء
الْحَكِيمُ *
الذي يضع الأشياء في أتقن مواضعها ولا يضع شيئا إلا كذلك كما أحكم أمره ونهيه وجميع شرعه ، وأحكم نظم هذا القرآن جملا وآيات ، وفواصل وغايات ، بعد أن حرر معانيه وتنزيله جوابا لما كانوا يعتنون به ، فصار معجزا في نظمه ومعناه وإنزاله طبق أجوبة الوقائع على ما اقتضاه الحال ، فانطبق آخرها على أولها بالصفتين المذكورتين ، وبالحث على الاعتبار بآيات الخافقين ، والتصريح بما لزم ذلك من الكبرياء المقتضية لإذلال الأعداء وإعزاز الأولياء - واللّه الهادي إلى الصواب وإليه المرجع والمآب - واللّه أعلم بمراده .
هامش
( 1 ) تقدم قبل قليل .