على إثمه ، ولا رجلا يعمل بخلاف الناموس ، اكفف من السخط ، ودع الغضب ، لا تبار الشرير ، فإن الأشرار جميعا يبيدون ، والذين يرجون الرب يرثون الأرض عن قليل ، لا يوجد الخاطىء ، ويطلب مكانه فلا يوجد ، أهل الدعة يرثون الأرض ، ويتنعمون بكثرة السلامة ، المنافق يرصد الصديق ويصر عليه أسنانه ، والرب يهزأ به ، لأنه قد علم أن يومه يدركه ، استل الخطأة سيوفهم ، وأوتروا قسيهم ، ليصرعوا المسكين والبائس ، ويقتلوا المستقيم القلب ، تدخل سيوفهم إلى قلوبهم ، وتنكسر قسيهم ، اليسير للصديق خير من كثرة غنى الخطأة ، لأن سواعد الخطأة تنكسر ، والرب يحفظ الأبرار ، الرب يعرف أيام صديقيه الذين لا عيب فيهم وميراثهم إلى الأبد ، ولا يخزون في زمان سوء ، وفي أيام الشدائد يشبعون ، لأن الأثمة يبيدون ، أعداء الرب حين يرتعون ويتمجدون يذهبون مثل الدخان ويضمحلون ، الخاطىء يقترض ولا يوفي ، والبار يترأف ويعطي ، لأن مباركيه يرثون الأرض ، ولا غيه يستأصلون ، الرب يقوّم خطأ الإنسان ويهديه في الطريق ، إن سقط البار لم يجزع ، لأن الرب ممسك بيده ، كنت صبيا وشخت ولم أر صديقا رفض ، ولا ذريته طلبت خبزا النهار كله يترحم ويقرض ونسله مبارك ، ابعد عن الشر وافعل الخير ، واسكن إلى أبد الأبد ، لأن الرب يحب العدل ، ولا يضيع أصفياءه ، يحفظهم إلى أبد الأبد ، الأثمة يهلكون ونسل الخطأة يستأصلون ، الصديقون يرثون الأرض ويسكنون فيها إلى أبد الأبد ، فم الصديق ينطق بالحكمة ولسانه يقول العدل ، سنة إلهه في قلبه ، ولا تزدحف قدماه ، الخاطىء يرصد البار ويهم بقتله ، والرب لا يسلمه في يديه ، ولا يدخله في الحكم ، ترج الرب واحفظ طرقه ، وهو يرفعك لترث الأرض وتعاين الخطأة يبيدون ، رأيت المنافق يتعالى : ويتطاول مثل أرز لبنان ، مررت به فلم أجده وطلبت موضعه فلم أصبه ، تمسك بالدعة وسترى الاستقامة ، فإن عاقبة الرجل المستقيم سلامة ، الخطأة جميعا يبيدون ، وبقايا الأشرار يستأصلون ، خلاص الأبرار من عند الرب وهو ناصرهم في زمان الشدائد ، الرب عونهم ومنجيهم ومنقذهم من الخطأة ، ويخلصهم لأنهم توكلوا عليه .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 106 إلى 112 ]
إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ ( 106 ) وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ( 107 ) قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 108 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ ( 109 ) إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ ( 110 )
وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 111 ) قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ ( 112 )