وفي المزمور التاسع : أشكرك يا رب من كل قلبي ، وأقص جميع عجائبك ، أفرح وأسر بك ، وأرتل لاسمك العلي حين تولى أعدائي على أدبارهم يضعفون ويبيدون من بين يديك ، لأنك قضيت لي وانتقمت لي ، استويت على العرش يا ديان الحق ، زجرت الشعوب ، أبدت المنافق أسقطت اسمه إلى الأبد وإلى أبد الأبد ، لأنك أبدت سلاح العدو ، وأفنيت مدائنه ، وأزلت ذكرها ، الرب دائم إلى الأبد ، أعدّ كرسيه للقضاء ليقضي للمسكونة بالعدل ، ويدين الشعوب بالاستقامة .
المزمور الثاني عشر : حتى متى يا رب تنساني إلى التمام ؟ حتى متى يا رب تصرف وجهك عني ؟ حتى متى تترك هذه الأفكار في نفسي والهموم والأوجاع في قلبي النهار كله ؟ حتى متى يعلو عدوي عليّ ؟ انظر إليّ واستجب لي يا ربي وإلهي ! أنر عيني لئلا أنام ميتا ، ولئلا يقول عدوي : إني عليه قد قدرت ، والمضطهدون لي يفرحون إذا أنا زللت ، وأنا على رحمتك توكلت ، فلبي بخلاصك يفرح ، أرتل الرب الذي صنع لي حسنا ، وأسبح اسم الرب العالي .
المزمور الرابع عشر : يا رب من يسكن في مسكنك أو من يحل في طور قدسك ؟
ذاك الذي يمشي بلا عيب ويعمل البر ويتكلم في قلبه بالحق ، ولا يغش بلسانه أحدا ، ولا يصنع بقريبه سوءا ، ولا يلتمس لجيرانه عارا ، عيناه تشنأ الأثمة ، يمجد أتقياء الرب ، يحلف لقريبه ولا يكذب ، ولا يعطي فضته بالربا ، ولا يقبل الرشوة على الأزكياء ، الذي يفعل هذا يدوم ولا يحول إلى الأبد .
المزمور السادس عشر : استمع يا اللّه ببري ، وانظر إلى تواضعي ، وأنصت لصلاتي من شفتين غير غاشتين ، من قدامك يخرج قضائي ، عيناك تنظران الاستقامة ، بلوت قلبي وتعاهدتني ، جربتني فلم تجد فيّ ظلما ، ولم يتكلم فمي بأعمال الشر ، من أجل كلام شفتيك حفظت طرق صعبة لكيما يشتد في سبلك نهوضي ولا تزل خطاي ، وإذا ما دعوتك استجب لي ، اللهم أنصت إليّ سمعك ، وتقبل دعائي يا مخلص المتوكلين عليك ، خلصني بيمينك من المضادين لي ، احفظني مثل حدقة العين ، وبظلال جناحك ظللني ، من وجه المنافقين الذين أجهدوني ، وأعدائي الذين اكتنفوا نفسي ، تفقدت شحومهم ، وتكلمت أفواههم بالكبرياء ، عندما أخرجوني أحاطوا بي ، نصبوا عيونهم ليضربوا بي الأرض ، استقبلوني مثل الأسد المستعد للفريسة ، ومثل الشبل الذي يأوي في خفية ، قم يا رب ! أدركهم وعرقلهم ، ونج نفسي من المنافقين ، ومن سيف أعدائك ، اللهم عن قرب شتتهم في الأرض ، اقسمهم في حياتهم .
المزمور السابع عشر : أحبك يا رب قوتي ! الرب رجائي وملجأي ومخلصني إلهي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — صفحة 119
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١١٩